انت والقانون .. اشكالية تنفيد العقوبات الحديثة - :: منتدى التواصل ::
  التسجيل   التعليمـــات   التقويم   اجعل كافة الأقسام مقروءة

" الـحــب الــذي لا يـمـوت "

قديم 02-05-2010 رقم المشاركة : 1
معلومات العضو
wahat
مرشح لمتواصل مبدع جدا
 
الصورة الرمزية wahat
ذكر

wahat
إحصائية العضو







  wahat متواصل يستحق التقديرwahat متواصل يستحق التقديرwahat متواصل يستحق التقديرwahat متواصل يستحق التقديرwahat متواصل يستحق التقدير

wahat غير متواجد حالياً

 


Cool انت والقانون .. اشكالية تنفيد العقوبات الحديثة


د - فايزة الباشا
أقر المشرع الليبي أحكام الشريعة الإسلامية لمواجهة جريمة السرقة مصداقا لقوله تعالي : " السَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا أَيْدِيَهُمَا .." ، وجريمة الحرابة وهذه الأخيرة تعرف بالسرقة الكبري أو قطع الطريق ، ومصدرها قوله تعالي :" إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله ويسعون في الأرض فسادا أن يقتلوا أو يصلبوا أو تقطع أيديهم وأرجلهم من خلاف أو ينفوا من الأرض ذلك لهم خزي في الدنيا ولهم في الآخرة عذاب عظيم " ، وتعتبر الحرابة من قبيل الجرائم الإرهابية لان الفعل الذي يأتيه الجاني يتحقق فى إحدى صورتين صورة الخروج على الناس بقصد إرعابهم وإخافتهم ، وصورة اختلاس أموال الناس التي تختلف عن السرقة الحدية البسيطة باشتراط أن يكون الجاني حاملا لسلاح ، والمتابع للسياسة الجنائية فى ليبيا يلاحظ أن ما يتم إقراره قد لا ينسجم مع مبدأ الشرعية الجنائية من ناحية ، ومع فلسفة العقاب التي قد تختلف باختلاف مصدر التشريع ، فالسياسة الجنائية للتشريع الإسلامي غايتها إخافة الناس ومنع ارتكابهم الجرائم بتحكيم شرع الله تعالى، بهدف الحفاظ على مصالح الأفراد وأمن المجتمع فى الوقت ذاته ، وهو ما يتطلب إقامة العدل بزجر المجرمين وتقويم اعوجاجهم بتشديد العقاب بالنسبة لعدد من الجرائم التي تهدد حقوق أساسية للإنسان وتمس باستقرار المجتمع وأمنه لا بقصد الانتقام من الجاني وإذلاله ، ولا غرابة أن تشديد عقوبة جريمة الحرابة التي قد تصل إلى الإعدام حدا فى حال ترتب على السلوك الإجرامي سالف الذكر موت إنسان لما للحياة من حرمة ولما ينبئ عنه مسلك من يخرج على الناس لإخافتهم أو من يخرج عليهم لسرقتهم من خطورة إجرامية ، إلا أن الخلل فى السياسة الجنائية المقررة جوهره عدم مراعاة فلسفة العقاب المرتبطة بالمصدر التشريعي للنص والتي قدرت جسامة العقاب فقررت درء الحدود بالشبهات وحددت أدلة الإثبات الشرعي التي تجاوزها المشرع الليبي بإقرار الإثبات بالأدلة العلمية التي تفتح المجال واسعا لتطبيق الحدود ، إلا أننا أغفلنا تأهيل وتدريب مأموري الضبط والنيابة العامة لتطبيق أحكام التوبة لأنهم لا يقرون اعتراف الجاني بجرمه ويفترضون كذبه وتلاعبه فيتغاضون عن تسجيل توبته ووقت إعلانها بمحاضرهم وهو ما يتناقض مع روح التشريع الإسلامي ، فى حين قررنا إعفاء مختلس المال العام من القطع لشبهة الملك .
ومن الإشكاليات التي ارتبطت بتطبيق حد السرقة تكليف مجلس القضاء الاعلي بتحديد نصاب قيمة المال المسروق الذي يكون موجبا لتوقيع الحد ، بما يتناقض مع مبدأ الشرعية الجنائية ، مع تقديرنا للحكمة من إسناد الأمر للمجلس ، والتي استهدفت تمكنه من سرعة التدخل لتعديل النصاب بتغير الظروف ، إلا أن الواقع يؤكد أن النصاب لم يعدل بالنظر لزيادة قيمة المرتب الأساسي مما دفع بالقضاة إلى التهرب من تطبيق النص العقابي والاكتفاء بإعلان المجني عليه أن المال مملوك للجاني رأفة بحاله عندما يعلم بأن العقوبة المقررة هي القطع ، وهذا ما تسبب فى عدم فاعلية السياسة العقابية لعدم تطبيقها .
ومن ناحية أخري تواجهنا العقوبات الحدية بإشكالية أكثر خطورة لانطوائها على انتهاك خطير لحق المحكوم عليه الذي صدر حكم بقطع يده أو قطع يده اليمين ورجله اليسرى إذا نسب إليه جريمة حرابة لأول المرة فى التمتع بالحرية ، إلا أن تهاون السلطة التنفيذية فى التنفيذ لأسباب غير معلومة رغم صيرورة الحكم بات وغير قابل للطعن بأي وجه من الوجوه ، أدي إلى إبقاء المحكوم عليهم بالحد قطعا بالسجن لأجل يطول أو يقصر ، وذلك رهنا بالإدارة التنفيذية مما يعد افتئاتا على العدالة ، ولقد بلغت مدة بقاء البعض ثماني سنوات أو خمس بالسجن وهذا حكم لم ينطق به القاضي ، وحاليا يتم الإفراج عن بعضهم بموجب قرارات من الجهاز التنفيذي الذي لا يملك ذلك قانونا ، رغم أن مسلكه مبرر لان العقوبة السالبة للحرية لم يقض بها الحكم ، واعتقد بان هذا الانفلات الإداري فى مجال العدالة الجنائية والتشدد فى السياسة الجنائية ، هو ما أدي إلى عدم احترام نظام العدالة الجنائية من قبل المنفذين والقضاة والمحامين الذين قد يرتضي بعضهم البحث عن مخارج لموكليهم بطرق غير مشروعة ، أما المجتمع فلن يشعر بالعدالة لان الجريمة لم تواجه بإجراءات عقابية رادعة للشخص مرتكب الجريمة الذي يشعر بأنه سيظل بمنأى عن المسألة الجنائية.

منقول من موقع جريدة الشمس






رد مع اقتباس
قديم 02-05-2010 رقم المشاركة : 2
معلومات العضو
غسان العربي
مشرف .: استراحة التواصل :.
 
الصورة الرمزية غسان العربي
انسان

غسان العربي
إحصائية العضو







  غسان العربي متواصل يستحق التقديرغسان العربي متواصل يستحق التقديرغسان العربي متواصل يستحق التقديرغسان العربي متواصل يستحق التقديرغسان العربي متواصل يستحق التقدير

غسان العربي غير متواجد حالياً

 


افتراضي


نقل مفيد و طيب

و لو تفاعل الأعضاء الحقوقيون لأفادونا أكثر

شكرااا اخي واحات







رد مع اقتباس
قديم 03-05-2010 رقم المشاركة : 3
معلومات العضو
الشاطي
متواصل نشيط
 
الصورة الرمزية الشاطي
ذكر
إحصائية العضو







  الشاطي متواصل يستحق التقديرالشاطي متواصل يستحق التقديرالشاطي متواصل يستحق التقدير

الشاطي غير متواجد حالياً

 


افتراضي


مشكور على هذا الطرح







رد مع اقتباس
إضافة رد


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 06:11 PM.