أبومنير
12-09-2008, 04:44 PM
هذا شهر عجيب عجيب .
مما أذهلني فيه الشيشة . حيث تجد أحدهم بعد أن صارع ساعات الصيام نهاره الطويل . وأذن المؤذن لصلاة المغرب تجد تمرته هي سيجارته وجعل دعاء إفطاره أن يارب لا تحرمنا من هذه النعمة وارزقنا برزقها. فبدون سيجارتي هذه أشعر وكأن صداعا ً سيقتلني .
أفرغ السيجارة الأولى فبدأ بالثانية وما كفاه دخان السجائر هذا بل تفنن بفن ما هداه له إلا إبليس فابتكر الشيشة وجعلها هي منتهى أمله من الدنيا فلو أهمه أمر فزع لها ولو ضاقه خطب لصق شفتيه بشفتيها وشكى لها . لو عائق أعاقه عنها توجع وتحسر ولو ألهاه عن مجالستها مُله ٍ تألم .
فقد اتفقنا أنها حياته ولا ينكر هذا أحد حتى هو ما أنكر أنها قد أسرته وقد وقع في شباك عشقها .
تجده وقد أذن المؤذن لصلاة العشاء في رمضان انظر ماذا صنع وترقب المشهد . الله يناديه وهو يسحب نفس ُُ وراؤه الآخر صراع دار بداخله اجلس مع عشيقتك ولا تعد عيناك عنها وترد نفسه عليه ألم تكن قد عاهدت نفسك أنك ستتحرر من أسرها في رمضان وأنهى هذا الصراع بأن تركها ولبى نداء ربه وترك الشيشه واشترى نعناعا ً فأكله بسرعة وتوضأ وصلى العشاء.
وهمَّ بعد أن صلى العشاء أن يرجع إلى عشيقته مرة أخرى فقد صبر عنها وقتا ً طويلا ً إلى أن أفرغ صلاة العشاء ولكنه فجأة عاد لرشده حين سماعه لنداء صلاة التراويح وثبت قدميه وقاوم إغراء الشيشة وصلى .
كل ما ينهي ركعتين يهم أن يخرج من المسجد ليحتضن الشيشة مرة أخرى ولكنه ظل يدعو في سجوده إلى أن وفقه الله وأتم صلاة التراويح .
وبعد أن شعر بلذة ما شعر بها حين جلوسه مع محبوبته شيشته قرر أنه ما عاد سيترك صلاة التراويح طيلة رمضان ولكن علا وجهه الحسرة عندما أحس باقتراب نهاية رمضان وحزن حزنا ً شديدا ً عندما تذكر أنه سيعود لعشق هذه البائدة.
والفرحة التى علته عندما هداه تفكيره أنه لن يترك صلاة التراويح حتى بعد رمضان وسيصلي قيام الليل بدلا ً منها وقال كل موضع عصيت الله فيه سأطيع الله فيه وكل وقت عصيت الله فيه سأطيع الله فيه .
هذا صراع أحد إخواننا مع الشيشة في رمضان . وأنا أرى أن المبتلى بالشيشة هذه من المؤمنين لأنه آمن بالصوم وترك الشيشة وصام ولو أنه غير ذلك أو صام خوفا ً من أحد لأخذ شيشته وتستر بعيدا ً عن أعين الناس وشربها ولكنه صام .
وأرى أيضا ً أنه من المجاهدين نفسه على المعصية لأنه يتركها ويذهب ليؤدي الصلاة .
تعالوا معنا نحكم على أخانا المبتلى بشرب الشيشة ما هذا التناقض الغريب هل نحكم عليه بالنفاق أم نرميه بالتهم وأنه وأنه .
أنا أرى أن أخي المبتلى بالشيشة له حسنات وله سيئات ونقدنا له جرح وتعديل . أن صومه في ميزان حسناته . صلاته في ميزان حسناته . قيامه الليل في ميزان حسناته . وأعمال أخرى كثيرة في ميزان حسناته . وهذه الشيشة في ميزان سيئاته . ولكن أخي أخشى ما أخشاه أن تتكاثر أنفاس الشيشة عليك فتهلكك ويميل بك ميزان السيئات فلا تقول لى الله رحيم نعم الله رحيم ولكن
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
أدعو الله أن نكون كلنا من المحسنين . وأن يخلص إخواننا من الشيشة ومن كل المعاصي الآسرة اللهم آمين وتقبل الله صيامنا بأحسن ما يكون.
منقول..
مما أذهلني فيه الشيشة . حيث تجد أحدهم بعد أن صارع ساعات الصيام نهاره الطويل . وأذن المؤذن لصلاة المغرب تجد تمرته هي سيجارته وجعل دعاء إفطاره أن يارب لا تحرمنا من هذه النعمة وارزقنا برزقها. فبدون سيجارتي هذه أشعر وكأن صداعا ً سيقتلني .
أفرغ السيجارة الأولى فبدأ بالثانية وما كفاه دخان السجائر هذا بل تفنن بفن ما هداه له إلا إبليس فابتكر الشيشة وجعلها هي منتهى أمله من الدنيا فلو أهمه أمر فزع لها ولو ضاقه خطب لصق شفتيه بشفتيها وشكى لها . لو عائق أعاقه عنها توجع وتحسر ولو ألهاه عن مجالستها مُله ٍ تألم .
فقد اتفقنا أنها حياته ولا ينكر هذا أحد حتى هو ما أنكر أنها قد أسرته وقد وقع في شباك عشقها .
تجده وقد أذن المؤذن لصلاة العشاء في رمضان انظر ماذا صنع وترقب المشهد . الله يناديه وهو يسحب نفس ُُ وراؤه الآخر صراع دار بداخله اجلس مع عشيقتك ولا تعد عيناك عنها وترد نفسه عليه ألم تكن قد عاهدت نفسك أنك ستتحرر من أسرها في رمضان وأنهى هذا الصراع بأن تركها ولبى نداء ربه وترك الشيشه واشترى نعناعا ً فأكله بسرعة وتوضأ وصلى العشاء.
وهمَّ بعد أن صلى العشاء أن يرجع إلى عشيقته مرة أخرى فقد صبر عنها وقتا ً طويلا ً إلى أن أفرغ صلاة العشاء ولكنه فجأة عاد لرشده حين سماعه لنداء صلاة التراويح وثبت قدميه وقاوم إغراء الشيشة وصلى .
كل ما ينهي ركعتين يهم أن يخرج من المسجد ليحتضن الشيشة مرة أخرى ولكنه ظل يدعو في سجوده إلى أن وفقه الله وأتم صلاة التراويح .
وبعد أن شعر بلذة ما شعر بها حين جلوسه مع محبوبته شيشته قرر أنه ما عاد سيترك صلاة التراويح طيلة رمضان ولكن علا وجهه الحسرة عندما أحس باقتراب نهاية رمضان وحزن حزنا ً شديدا ً عندما تذكر أنه سيعود لعشق هذه البائدة.
والفرحة التى علته عندما هداه تفكيره أنه لن يترك صلاة التراويح حتى بعد رمضان وسيصلي قيام الليل بدلا ً منها وقال كل موضع عصيت الله فيه سأطيع الله فيه وكل وقت عصيت الله فيه سأطيع الله فيه .
هذا صراع أحد إخواننا مع الشيشة في رمضان . وأنا أرى أن المبتلى بالشيشة هذه من المؤمنين لأنه آمن بالصوم وترك الشيشة وصام ولو أنه غير ذلك أو صام خوفا ً من أحد لأخذ شيشته وتستر بعيدا ً عن أعين الناس وشربها ولكنه صام .
وأرى أيضا ً أنه من المجاهدين نفسه على المعصية لأنه يتركها ويذهب ليؤدي الصلاة .
تعالوا معنا نحكم على أخانا المبتلى بشرب الشيشة ما هذا التناقض الغريب هل نحكم عليه بالنفاق أم نرميه بالتهم وأنه وأنه .
أنا أرى أن أخي المبتلى بالشيشة له حسنات وله سيئات ونقدنا له جرح وتعديل . أن صومه في ميزان حسناته . صلاته في ميزان حسناته . قيامه الليل في ميزان حسناته . وأعمال أخرى كثيرة في ميزان حسناته . وهذه الشيشة في ميزان سيئاته . ولكن أخي أخشى ما أخشاه أن تتكاثر أنفاس الشيشة عليك فتهلكك ويميل بك ميزان السيئات فلا تقول لى الله رحيم نعم الله رحيم ولكن
إِنَّ رَحْمَتَ اللَّهِ قَرِيبٌ مِنَ الْمُحْسِنِينَ
أدعو الله أن نكون كلنا من المحسنين . وأن يخلص إخواننا من الشيشة ومن كل المعاصي الآسرة اللهم آمين وتقبل الله صيامنا بأحسن ما يكون.
منقول..