المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : طالب باكستاني يرفض استلام جائزة أمريكية


ليبيا
05-09-2008, 10:43 PM
احتجاجا على دعم واشنطن لمشرف وقصفها منطقة حدودية باكستانية

طالب باكستاني يرفض استلام جائزة أمريكية

رفض طالب باكستاني مصافحة السفيرة الأمريكية في بلاده، واستلام جائزته الأمريكية منها؛ لتفوقه، احتجاجًا على دعم واشنطن لرئيس بلاده برويز مشرف، والهجوم الأمريكي على نقطة حدودية باكستانية الأسبوع الماضي، أسفر عن مقتل عشرات الباكستانيين.
وأصاب الطالب "سماد كرّام" حضور الحفل الخاص الذي أقامته كلية "جذور" الدولية بإسلام أباد نهاية الأسبوع المنصرم بالدهشة، عندما رفض استلام جائزته بعد حصوله على تقدير امتياز في منحة دراسية من جامعة هارفارد الأمريكية العريقة.

وقال للجميع إنه رفض الصعود إلى المنصة لمصافحة آن دبليو بيترسون سفيرة واشنطن لدى إسلام أباد واستلام الجائزة؛ لعلاقة الاثنين بالولايات المتحدة، التي قامت بقتل عشرات المدنيين والجنود الباكستانيين في قصف الأسبوع الماضي.

طالع أيضا:
"حاكم ظالم" يحرم طالبا مصريا من الامتحان

وتوجه بحديثه للجمهور المندهش قائلا: "رفضت الجائزة لهجوم أمريكا على المنطقة القبلية، ولدعم واشنطن غير الدستوري للرئيس برويز مشرف".
وأضاف: "اعترضت لأقول للشعب الأمريكي إن حكومتكم لا تساند الطاغية فحسب؛ لكنها تقتل الأبرياء، الذين لا دخل لهم بالحرب". مشيرًا إلى أن "الاعتذار وحده لا يكفي، كما أن المبررات ليست مقنعة".

موقف كرّام وضع السيدة باترسون في موقف غاية في الحرج، خاصة بعد أن قام الحضور بتصفيق الحار له؛ تعبيرًا عن إعجابهم بموقفه.

ودفع ذلك بالسفيرة التي احمرّ وجهها من شدة الحرج إلى القول بصوت شاحب: "الولايات المتحدة أعربت بالفعل عن أسفها للحادث، وعرضت فتح باب التحقيق".

استقلال القضاء

وبجانب انتقاداته للسياسة الأمريكية في بلاده، يشارك كرام في الاحتجاجات المشتعلة في باكستان لدعم استقلال القضاء، وعودة القضاة المعزولين إلى مناصبهم.

وفي تصريح خاص لـ"إسلام أون لاين.نت" يقول كرّام: "أردت أن أكون جزءًا من حملة استقلال القضاء في بلدنا باكستان".

وتخلى كرّام - الذي قضى 3 سنوات في الولايات المتحدة، بهدف الدراسة - عن نصف السنة الدراسية، التي كانت محددة في ربيع 2007 بجامعة هارفارد؛ لينضم إلى حملة المحامين التي بدأت في باكستان؛ بهدف إعادة القضاة المعزولين إلى مناصبهم، حيث أقال الرئيس مشرف افتخار شودري كبير القضاة وحوالي 60 قاضيًا، عندما أعلن حالة الطوارئ في البلاد في نوفمبر الماضي؛ خشية قيامهم بإلغاء إعادة انتخابه رئيسًا قبل ذلك بشهر.

وتعليقًا على تركه الدراسة بهارفارد، قال: "إنها ليست حملة المحامين وحدهم، إنها خاصة بكل الباكستانيين الذين يسعون لتحقيق العدالة، ولا شيء أقل من ذلك".

وأضاف: "من المؤسف حقًّا أن ترى حكومة الولايات المتحدة تساند تلك الأعمال المناهضة للقضاء في باكستان"، مطالبًا واشنطن بتغيير سياستها تجاه بلاده.

وبمزيد من الإيضاح، قال: "بدلا من مساندة مشرف، فليساندوا الشعب ولا يسيروا عكس رغباته".

ويمتلك كرّام مدوّنة، يهتم فيها بالجوانب السياسية في بلاده، ويركز بشكل خاص على ما تقول الولايات المتحدة إنه "تصدير للديمقراطية إلى دول العالم، ومساندتها لمشرف رغم الانتقادات التي يتعرض لها من قبل شعبه".
المصدر / إسلام أون لاين