kashada
29-07-2009, 07:26 PM
التحرش الجنسي Sexual Harassment
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
إن التحرش الجنسي لون من ألوان الأذى للمرأة وأبشع صور الظلم لإنسانيتها وقد يأخذ أشكالا و ألوانا مختلفة يبدأ بتكرار النظرات، والتحرش الشفهي، والإلحاح في طلب لقاء، والمداعبة اللفظية الجنسية، وطلبها في أغلب الأوقات، والتي قد تتطور إلى التحرش باللمس، وغيرها من الممارسات، وهناك من يصفه بالارهاب الاجتماعي.
ظاهرة التحرش الجنسي تتنامى، وتكبر في مجتمعاتنا الشرقية، سواء في الجامعة ، الشارع، أو في وسائل النقل العامة، وعلى وجه الخصوص في العمل. رغم أن هذه الظاهر منتشرة في كل مكان في العالم، إلا أن انتشارها في المجتمع العربي، والإسلامي، ينذر بظاهرة اجتماعية في غاية الخطورة تفقد بسببها آلاف النساء أعمالهن جراء هذا التحرش.
التحرش الجنسي بالنساء ارتبط بشكل فعال بتردي الأخلاق، وانتشار الفساد المالي، والأخلاقي، ونشر بعض الفضائيات سلوكيات غريبة عن المجتمع العربي، والمسلم. و تعتبر المضايقة الشفهية هي أكثر التحرشات الجنسية و تتضمن كلمات قاسية وقحة، تصف أجزاء جسد المرأة.
وهناك دراسات تربط بين التحرش الجنسي، وانتشار الفساد، وغياب الرقابة في العالم العربي، فالفساد المالي والإداري في المؤسسات العربية يؤدي بصورة ما إلى الفساد الأخلاقي، خاصة وأن الكثير من حالات التحرش الجنسي ضد المرأة في العمل تنتج من رؤسائها الرجال، لما يتمتعون به من سلطة ونفوذ وانعدام الرقابة.
حساسية الموضوع، والخوف من الفضيحة، وتلويث السمعة، والخوف من فقدان العمل، والحاجة لكسب العيش. و الخوف من تعثر الدراسة جعل بعض الضحايا يلتزمن الصمت، وشعور الضحايا بأن الجاني عليها لن يجد العقاب الرادع له، وأن رئيسها المباشر لن يسمع لها خوفاً على سمعة عمله، واستحالة إثبات حدوث التحرش، والجهل الأنثوي بالقوانين الرادعة للمتحرشين جنسياً، لهذه الأسباب وغيرها يبقى التحرش الجنسي بعيداً عن المعرفة الكاملة، والرصد الحقيقي والواقعي لحالاتها الكثيرة، ويصعب تطبيق العقوبة الرادعة إن لم يكن مستحيلاً. في الكثير من الأحيان.
أنا شخصيا لا أرى أن ضعف الواعز الديني سبب رئيسي لإنتشار ظاهرة التحرش الجنسي ، لأن نسب التحرش الجنسي بالمرأة في الدول الغربية الغير إسلامية أقل منها في الدول العربية و الاسلامية.
التحرش الجنسي قد يجد له بعض الرجال أسبابا منها تصرفات المرأة وحركاتها المثيرة ، أو لباسا غير محتشم ، أو نظرات لأثباب الانوثة ، ولكنه في أغلب الأحيان يكون بدون أسباب حتى أن المتحرشين بالنساء لا يفرقوف بين كبيرة أو ضغيرة ، متبرجة أو محتشمة ، جميلة أو غير جميلة ، بل أن البعض منهم لايبالي إن كانت برفقة زوجها أو أحد أقاربها...
هذه آراء مجموعة من النساء والفتيات ( عينة من مصر ) اللاتي تحدثت إليهن شبكة الـ BBC العربية أكتوبر 2008 ، وما حدث مع هذه العينات في مصر يحدث ويتكرر في أغلب البلدان العربية.
بوسي:
أتعرض للمعاكسات والتحرش مئة مرة في اليوم. حاولت كثيرا أن أوقف المعاكسات ولكن التحرش لا يتوقف. أرتدي ملابس فضفاضة ولا استخدم مساحيق التجميل، وأمضى أكثر من ساعة كل يوم أمام المرآة لأفكر في طرق لإخفاء ملامح جسدي.
أعود لبيتي يوميا سيرا لأنها مسافة قصيرة تحتاج فقط لربع ساعة أعبر فيها جسرا. وعادة ما يكون الجسر مزدحما ومكتظا بالسيارات ولكن هذا لا يمنع الرجال من التحرش بالفتيات، أي فتيات سواء كن جميلات أم لا، محجبات أم لا.
أتذكر الكثير من التحرشات المثيرة للخوف. تعقبني رجل مرة وفجأة أمسك xxxxx أمام الجميع. صرخت لكنه فر ولم يتدخل أحد.
ومرة كنت مع أبي وعمتي وأخذ رجل يحدق في ويلقي قبلات لي. أبي بدأ يصيح فيه ويضربه.
أعتقد أن الرجال يفعلون ذلك لأنهم عاطلون عن العمل وغير مؤدبين.
نورا:
أتعرض للمعاكسات كل يوم في الخمس دقائق التي أمشي فيها من منزلي إلى الشارع الرئيسي لأستقل حافلة المدرسة. كما أتعرض للمعاكسات في الثواني التي أعبر فيها الشارع عندما انتهى من درس السباحة في النادي.
كنت انتظر حافلة المدرسة يوما عندما تعقبني سائق عربة ماكروباص وأخذ يسبني.
شعرت بخوف وإحراج شديدين وانخرطت في البكاء.
نهى:
كنت في السيارة مع أخي وتوقفنا ونزل أخي من السيارة لشراء بعض الأشياء من متجر. انتظرته خارج المتجر بينما نزل شابان من سيارة وسارا باتجاهي بصورة مثيرة للقلق. وأخذا يعلقان على شكلي وعلى ملابسي.
في العادة لا ارد على التحرش والمضايقات ولكني هذه المرة قلت لهما "أنا لست هنا في انتظار رجل". وأثار هذا أحدهما وأخذ يصيح بأني مجنونة. وأجبت أني حتى لو كنت عاهرة لما أعرته اهتماما.
جن جنونه عندما سمع هذا، واخذ يهددني بأنه رجل شرطة وانه سيلقنني درسا. وفي خلال دقائق توقفت ثلاث سيارات أخرى وأخذت مجموعة من الرجال تهددني أنا وأخي.
دونت رقم السيارة الأولى وقلت إني سأبلغ الشرطة عنه، فثار بشكل كبير واعتقدت انه سيضربني، فصفعته على وجهه وبدأت في الصراخ أنه سيغتصبني ففروا جميعا ووقفت مع شقيقي ونحن في غاية الخوف.
نانسي:
لا أمشي كثيرا لأن لدي سيارة، ولكني أتعرض للتحرش من الرجال الذين يقودون سياراتهم إلى جواري. يحاولون أن يشتتوا انتباهي وقد يؤدي هذا إلى حوادث.
أشد التحرشات التي تعرضت لها كانت في الشتاء الماضي. لم تكن معي سيارتي وكنت أبيت في بيت أختي. استيقظت في السابعة لأركب الحافلة لأذهب إلى العمل. تعقبني رجل وأخذ يسبني. شعرت بالرعب وبدأت في المشي بسرعة وأحيانا الجري.
عندما اقترب مني كنت أخشى أن يلمسني فالتقطت حجرا ورميته به وأخذت أركض بأسرع ما يمكن حتى وصلت للشارع الرئيسي وركبت الحافلة.
زينب:
أتعرض للمعاكسات كلما أسير في الشارع حتى في اللحظات التي أعبر فيها الطريق لأركب سيارتي.
بالأمس أوقفت السيارة إمام بيتي وأثناء نزولي من السيارة أمسك رجل مؤخرتي. صرخت فيه وسببته، على الأقل قمت بشيء ايجابي.
أمي قالت لي إنني لا يجب أن أرد عليه ولكني أعتقد أن هذا خطأ. فإذا صمتنا سيعتقدون أنهم يمكنهم التحرش بأي فتاة وأن يفلتوا بفعلتهم.
أعلم أن الصياح في وجه من يتحرش بي باللفظ أو الفعل ليس كافيا ولكنه على الأقل أفضل مما لا افعل أي شيء.
هدى:
أتعرض للتحرش كل يوم على الرغم من أني أحمل طفلي اثناء السير. كنت أعتقد أن كوني أما سيعفيني من التحرش، ولكنه زاد من التحرشات.
مرة كنت انتظر الحافلة مع طفلي وتوقفت سيارة. لوح الرجل يده وبها 20 جنيها. إنه أمر لا يصدق. مرة أخرى كنت في الطريق إلى بيتي وقام رجل بفتح سحاب سرواله وهو في سيارته.
صرخت ولكنه صاح بي بشكل عدواني، وقال لي "انت فاكرة نفسك مين؟ لماذا انظر لك؟" تجمع المارة حولنا ولشدة دهشتي لم يتعاطفوا معي وأيدوه. دافعوا كلهم عن الرجل لأنهم يقومون بالشيء ذاته.
ريم:
أتعرض للتحرش كثيرا بدرجة لا يمكني إحصاؤها، خاصة في المواصلات العامة.
تعقبني رجل من حافلة إلى أخرى. إذا وقفت وقف بجانبي وإذا جلست جلس بجانبي. في نهاية المطاف صحت فيه حتى ترك الحافلة.
توقفت عن ارتداء التنورات وتوقفت عن تصفيف شعري لدى مصفف الشعر وتوقفت عن استخدام مساحيق التجميل حتى أن خطيبي يسألني لماذا توقفت عن الاعتناء بشكلك كما كنت تفعلين.
حاولت كل شيء لكن دون نتيجة. كنت دائما مبتسمة أثناء السير في الشارع، ولكني الآن عابسة طوال الوقت. ودائما أشعر بخطر أن أحد قد يتعرض لي بالأذى باللفظ أو الفعل.
في الحافلة دائما أشعر أن يدا تحاول أن تلمسني. حدث هذا كثيرا حتى أني دائما أنظر إلى المقعد الذي يليني كما لو كنت مجنونة.
التحرش الجنسي، آفة العصر وأزمة المرأة ، إلا أن أسباب الامتناع عن الشكوى، والحديث في هكذا مواضيع اجتماعية حساسة جداً بالنسبة للمرأة، أدت إلى نمو هذه الظاهرة التي بدأت تتصاعد في منحىً بياني ستفضي في النهاية إلى أزمة حقيقة للمرأة العاملة.
نعم ان التحرش الجنسي ظاهرة كبيرة وخطيرة ولكن من المسؤول عنها ؟؟؟
هل هي المرأة نفسها حيت الماكياجات واللباس الغير محتشم والمشي المبختر؟
هل هو الرجال عديم الضمير او المقاهى على الارصفة؟
هل هي الافلام التلفزيونية والفيديو كليب ؟
هل هو ضعف في الايمان والابتعاد عن تعاليم الدين؟
هل هي أزمة أخلاق وغياب للقانون؟
اسئلة محيرة نريد من خلالها مناقشة هده الضاهرة
[Only Registered Users Can See Links] ([Only Registered Users Can See Links])
إن التحرش الجنسي لون من ألوان الأذى للمرأة وأبشع صور الظلم لإنسانيتها وقد يأخذ أشكالا و ألوانا مختلفة يبدأ بتكرار النظرات، والتحرش الشفهي، والإلحاح في طلب لقاء، والمداعبة اللفظية الجنسية، وطلبها في أغلب الأوقات، والتي قد تتطور إلى التحرش باللمس، وغيرها من الممارسات، وهناك من يصفه بالارهاب الاجتماعي.
ظاهرة التحرش الجنسي تتنامى، وتكبر في مجتمعاتنا الشرقية، سواء في الجامعة ، الشارع، أو في وسائل النقل العامة، وعلى وجه الخصوص في العمل. رغم أن هذه الظاهر منتشرة في كل مكان في العالم، إلا أن انتشارها في المجتمع العربي، والإسلامي، ينذر بظاهرة اجتماعية في غاية الخطورة تفقد بسببها آلاف النساء أعمالهن جراء هذا التحرش.
التحرش الجنسي بالنساء ارتبط بشكل فعال بتردي الأخلاق، وانتشار الفساد المالي، والأخلاقي، ونشر بعض الفضائيات سلوكيات غريبة عن المجتمع العربي، والمسلم. و تعتبر المضايقة الشفهية هي أكثر التحرشات الجنسية و تتضمن كلمات قاسية وقحة، تصف أجزاء جسد المرأة.
وهناك دراسات تربط بين التحرش الجنسي، وانتشار الفساد، وغياب الرقابة في العالم العربي، فالفساد المالي والإداري في المؤسسات العربية يؤدي بصورة ما إلى الفساد الأخلاقي، خاصة وأن الكثير من حالات التحرش الجنسي ضد المرأة في العمل تنتج من رؤسائها الرجال، لما يتمتعون به من سلطة ونفوذ وانعدام الرقابة.
حساسية الموضوع، والخوف من الفضيحة، وتلويث السمعة، والخوف من فقدان العمل، والحاجة لكسب العيش. و الخوف من تعثر الدراسة جعل بعض الضحايا يلتزمن الصمت، وشعور الضحايا بأن الجاني عليها لن يجد العقاب الرادع له، وأن رئيسها المباشر لن يسمع لها خوفاً على سمعة عمله، واستحالة إثبات حدوث التحرش، والجهل الأنثوي بالقوانين الرادعة للمتحرشين جنسياً، لهذه الأسباب وغيرها يبقى التحرش الجنسي بعيداً عن المعرفة الكاملة، والرصد الحقيقي والواقعي لحالاتها الكثيرة، ويصعب تطبيق العقوبة الرادعة إن لم يكن مستحيلاً. في الكثير من الأحيان.
أنا شخصيا لا أرى أن ضعف الواعز الديني سبب رئيسي لإنتشار ظاهرة التحرش الجنسي ، لأن نسب التحرش الجنسي بالمرأة في الدول الغربية الغير إسلامية أقل منها في الدول العربية و الاسلامية.
التحرش الجنسي قد يجد له بعض الرجال أسبابا منها تصرفات المرأة وحركاتها المثيرة ، أو لباسا غير محتشم ، أو نظرات لأثباب الانوثة ، ولكنه في أغلب الأحيان يكون بدون أسباب حتى أن المتحرشين بالنساء لا يفرقوف بين كبيرة أو ضغيرة ، متبرجة أو محتشمة ، جميلة أو غير جميلة ، بل أن البعض منهم لايبالي إن كانت برفقة زوجها أو أحد أقاربها...
هذه آراء مجموعة من النساء والفتيات ( عينة من مصر ) اللاتي تحدثت إليهن شبكة الـ BBC العربية أكتوبر 2008 ، وما حدث مع هذه العينات في مصر يحدث ويتكرر في أغلب البلدان العربية.
بوسي:
أتعرض للمعاكسات والتحرش مئة مرة في اليوم. حاولت كثيرا أن أوقف المعاكسات ولكن التحرش لا يتوقف. أرتدي ملابس فضفاضة ولا استخدم مساحيق التجميل، وأمضى أكثر من ساعة كل يوم أمام المرآة لأفكر في طرق لإخفاء ملامح جسدي.
أعود لبيتي يوميا سيرا لأنها مسافة قصيرة تحتاج فقط لربع ساعة أعبر فيها جسرا. وعادة ما يكون الجسر مزدحما ومكتظا بالسيارات ولكن هذا لا يمنع الرجال من التحرش بالفتيات، أي فتيات سواء كن جميلات أم لا، محجبات أم لا.
أتذكر الكثير من التحرشات المثيرة للخوف. تعقبني رجل مرة وفجأة أمسك xxxxx أمام الجميع. صرخت لكنه فر ولم يتدخل أحد.
ومرة كنت مع أبي وعمتي وأخذ رجل يحدق في ويلقي قبلات لي. أبي بدأ يصيح فيه ويضربه.
أعتقد أن الرجال يفعلون ذلك لأنهم عاطلون عن العمل وغير مؤدبين.
نورا:
أتعرض للمعاكسات كل يوم في الخمس دقائق التي أمشي فيها من منزلي إلى الشارع الرئيسي لأستقل حافلة المدرسة. كما أتعرض للمعاكسات في الثواني التي أعبر فيها الشارع عندما انتهى من درس السباحة في النادي.
كنت انتظر حافلة المدرسة يوما عندما تعقبني سائق عربة ماكروباص وأخذ يسبني.
شعرت بخوف وإحراج شديدين وانخرطت في البكاء.
نهى:
كنت في السيارة مع أخي وتوقفنا ونزل أخي من السيارة لشراء بعض الأشياء من متجر. انتظرته خارج المتجر بينما نزل شابان من سيارة وسارا باتجاهي بصورة مثيرة للقلق. وأخذا يعلقان على شكلي وعلى ملابسي.
في العادة لا ارد على التحرش والمضايقات ولكني هذه المرة قلت لهما "أنا لست هنا في انتظار رجل". وأثار هذا أحدهما وأخذ يصيح بأني مجنونة. وأجبت أني حتى لو كنت عاهرة لما أعرته اهتماما.
جن جنونه عندما سمع هذا، واخذ يهددني بأنه رجل شرطة وانه سيلقنني درسا. وفي خلال دقائق توقفت ثلاث سيارات أخرى وأخذت مجموعة من الرجال تهددني أنا وأخي.
دونت رقم السيارة الأولى وقلت إني سأبلغ الشرطة عنه، فثار بشكل كبير واعتقدت انه سيضربني، فصفعته على وجهه وبدأت في الصراخ أنه سيغتصبني ففروا جميعا ووقفت مع شقيقي ونحن في غاية الخوف.
نانسي:
لا أمشي كثيرا لأن لدي سيارة، ولكني أتعرض للتحرش من الرجال الذين يقودون سياراتهم إلى جواري. يحاولون أن يشتتوا انتباهي وقد يؤدي هذا إلى حوادث.
أشد التحرشات التي تعرضت لها كانت في الشتاء الماضي. لم تكن معي سيارتي وكنت أبيت في بيت أختي. استيقظت في السابعة لأركب الحافلة لأذهب إلى العمل. تعقبني رجل وأخذ يسبني. شعرت بالرعب وبدأت في المشي بسرعة وأحيانا الجري.
عندما اقترب مني كنت أخشى أن يلمسني فالتقطت حجرا ورميته به وأخذت أركض بأسرع ما يمكن حتى وصلت للشارع الرئيسي وركبت الحافلة.
زينب:
أتعرض للمعاكسات كلما أسير في الشارع حتى في اللحظات التي أعبر فيها الطريق لأركب سيارتي.
بالأمس أوقفت السيارة إمام بيتي وأثناء نزولي من السيارة أمسك رجل مؤخرتي. صرخت فيه وسببته، على الأقل قمت بشيء ايجابي.
أمي قالت لي إنني لا يجب أن أرد عليه ولكني أعتقد أن هذا خطأ. فإذا صمتنا سيعتقدون أنهم يمكنهم التحرش بأي فتاة وأن يفلتوا بفعلتهم.
أعلم أن الصياح في وجه من يتحرش بي باللفظ أو الفعل ليس كافيا ولكنه على الأقل أفضل مما لا افعل أي شيء.
هدى:
أتعرض للتحرش كل يوم على الرغم من أني أحمل طفلي اثناء السير. كنت أعتقد أن كوني أما سيعفيني من التحرش، ولكنه زاد من التحرشات.
مرة كنت انتظر الحافلة مع طفلي وتوقفت سيارة. لوح الرجل يده وبها 20 جنيها. إنه أمر لا يصدق. مرة أخرى كنت في الطريق إلى بيتي وقام رجل بفتح سحاب سرواله وهو في سيارته.
صرخت ولكنه صاح بي بشكل عدواني، وقال لي "انت فاكرة نفسك مين؟ لماذا انظر لك؟" تجمع المارة حولنا ولشدة دهشتي لم يتعاطفوا معي وأيدوه. دافعوا كلهم عن الرجل لأنهم يقومون بالشيء ذاته.
ريم:
أتعرض للتحرش كثيرا بدرجة لا يمكني إحصاؤها، خاصة في المواصلات العامة.
تعقبني رجل من حافلة إلى أخرى. إذا وقفت وقف بجانبي وإذا جلست جلس بجانبي. في نهاية المطاف صحت فيه حتى ترك الحافلة.
توقفت عن ارتداء التنورات وتوقفت عن تصفيف شعري لدى مصفف الشعر وتوقفت عن استخدام مساحيق التجميل حتى أن خطيبي يسألني لماذا توقفت عن الاعتناء بشكلك كما كنت تفعلين.
حاولت كل شيء لكن دون نتيجة. كنت دائما مبتسمة أثناء السير في الشارع، ولكني الآن عابسة طوال الوقت. ودائما أشعر بخطر أن أحد قد يتعرض لي بالأذى باللفظ أو الفعل.
في الحافلة دائما أشعر أن يدا تحاول أن تلمسني. حدث هذا كثيرا حتى أني دائما أنظر إلى المقعد الذي يليني كما لو كنت مجنونة.
التحرش الجنسي، آفة العصر وأزمة المرأة ، إلا أن أسباب الامتناع عن الشكوى، والحديث في هكذا مواضيع اجتماعية حساسة جداً بالنسبة للمرأة، أدت إلى نمو هذه الظاهرة التي بدأت تتصاعد في منحىً بياني ستفضي في النهاية إلى أزمة حقيقة للمرأة العاملة.
نعم ان التحرش الجنسي ظاهرة كبيرة وخطيرة ولكن من المسؤول عنها ؟؟؟
هل هي المرأة نفسها حيت الماكياجات واللباس الغير محتشم والمشي المبختر؟
هل هو الرجال عديم الضمير او المقاهى على الارصفة؟
هل هي الافلام التلفزيونية والفيديو كليب ؟
هل هو ضعف في الايمان والابتعاد عن تعاليم الدين؟
هل هي أزمة أخلاق وغياب للقانون؟
اسئلة محيرة نريد من خلالها مناقشة هده الضاهرة