المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين


أبومنير
12-03-2009, 10:59 AM
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ
إن الحمد لله ، نحمده ونستعينه ونستهديه ، ونستغفره ونتوب إليه ، ونعوذ به من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا ، من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلا هادي له ، نحمده سبحانه ونشكره، أن جعلنا من أمة حبيبه خير المرسلين ، وإمام المتقين ، المُزَكَى بقوله سبحانه وتعالى {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، شهادة نرجو بها النجاة يوم نلقاه ، شهادة بها نحيا ، وبها نموت ، وبها نُبْعَثُ يوم الدين ، وأشهد أن سيدنا ونبينا وحبيبنا محمداً عبده ورسوله ، القائل صلى الله عليه وسلم:« يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا أَنَا رَحْمَةٌ مُهْدَاةٌ ». فصلوات ربي وسلامه عليه، وعلى أزواجه أمهات المؤمنين ، وعلى آله الطَّيِّبين الطَّاهرين ، وصحابته المؤمنين المتَّقين ، والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدِّين . أما بعد: فأوصيكم أيها الناس ونفسي بتقوى الله ، ثم بالصلاة والسلام على رسول الله ، نبينا وحبيبنا المختار، سَيِّدِ الأْبْرار، وَزَيْنِ المُرْسَلِينَ الأخيار، فعسى الله أن يكفر عنكم ما سلف من الذنوب والأوزار، ويدخلكم الجنة دار السلام ودار القرار .
نُورُ النَّبِيِّ عَلاَ عَلَى الأَنْوَارِ
فَهْوَ الدَّلِيلُ لِسُبُلِ دَارٍ قِــوَامِ
صَلُّوا عَلَيْهِ لَعَلَكُمْ تَنْجُوا بِهِ
يَوْمَ الْحِسَابِ وَكَشْفِهِ الأَسْرَارِ
صَلُّوا عَلَى الْقَمَرِ الْمُنِيرِ إِذَا بَدَا
فَهْوَ الْحَبِيبُ لِرَبِنَا الْجَّبَــارِ
صَلُّوا عَلَى نُورٍ تَكَوَّنَ بِالْهُدَى
فَهْوَ الشَّفِيعُ لِصَاحِبِ الأَوْزَارِ
معاشر المسلمين: تحدثنا في الجمعة الماضية ، عن مولد سيد الكائنات محمد صلى الله عليه وسلم، ووعدنا أن نتواصل بالحديث ،عن شمائله وصفاته وسيرته العطرة، لنرتوي من منابعها الصادقة الصافية المتدفقة ، ونستقي من معينها ورحيقها العذب الطيب ، الأسوة الحسنة والقدوة الطيبة المباركة . فقد بعثه الله رحمةً ونعمةً ، وزكاه سبحانه تبارك وتعالى بقوله {وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِّلْعَالَمِينَ } يقول بن كثير رحمه الله، في تفسير هذه الآية، أي أرسله الله رحمةً لجميع الناس كُلِّهِمْ ، فَمَنْ قَبِلَ هذه الرحمة، وشكر هذه النعمة، سعد في الدنيا والآخرة، ومن رَدَّها وجحدها، خسر الدنيا والآخرة . وسنقف في هذه الخطبة إن شاء الله تعالى ، مع بعضٍ من صور رحمته صلى الله عليه وسلم .
فأول صورة من رحمته صلى الله عليه وسلم سنقف عندها ، هي رحمتهُ بأمته ، فقد بُعِثَ صلى الله عليه وسلم رحمةً لجميع العالمين ، ففي صحيح مسلم، عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قَالَ، قِيلَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ادْعُ عَلَى الْمُشْرِكِينَ قَالَ « إِنِّي لَمْ أُبْعَثْ لَعَّانًا وَإِنَّمَا بُعِثْتُ رَحْمَةً ». وفي صحيح مسلم ، أَنَّهُ صلى الله عليه وسلم- تَلاَ قَوْلَ اللَّهِ عَزَّ وَجَلَّ { رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ ، فَمَنْ تَبِعَنِى فَإِنَّهُ مِنِّى} وتلا قوله تعالى { إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ ،وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ} فَرَفَعَ يَدَيْهِ صَلَى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهْوَ يَبْكِي ويقول « اللَّهُمَّ أُمَّتِى أُمَّتِى ». فَقَالَ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ يَا جِبْرِيلُ، اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ، وَالله أَعْلَمُ ، فَسَلْهُ مَا يُبْكِيكَ فَأَتَاهُ جِبْرِيلُ عَلَيْهِ الصَّلاَةُ وَالسَّلاَمُ فَسَأَلَهُ، فَأَخْبَرَهُ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بِمَا قَالَ. وَهُوَ أَعْلَمُ. فَقَالَ اللَّهُ يَا جِبْرِيلُ اذْهَبْ إِلَى مُحَمَّدٍ فَقُلْ إِنَّا سَنُرْضِيكَ فِى أُمَّتِكَ وَلاَ نَسُوءُكَ.
فيا أحباب محمدٍ صلى الله عليه وسلم، مولانا لطيفٌ ونبينا سيِّدٌ شريف ، وأنا وأنت يا مُؤْمِنُ عبدٌ ضعيف ، فهل رأيتم ضعيفا يَضِيعُ بَيْنَ لَطِيفٍ وَشَرِيف .
تَوَاتَرَتِ الْخَيْرَاتُ شَرْقًا وَمَغْرِبًا
بِذِكْرِ رَسُولِ اللهِ فِي السِّرِ وَالْجَهْرِ
فَذِكْرُكَ لِلْمُخْتَارِ فَخْرٌ وَرِفْعَةٌ
وَذِكْرُكَ لِلْمُخْتَارِ مِنْ أََفْضَلِ الذِّكْرِ
ومن رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته، هذه البشارة العظيمة، في هذا الحديث الرائع، الذي رواه البخاري في صحيحه، عَنْ أَبِى سَعِيدٍ الْخُدْرِيّ رَضِيَّ اللهُ عَنْهُ قَالَ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « يَقُولُ اللَّهُ يَا آدَمُ . فَيَقُولُ لَبَّيْكَ وَسَعْدَيْكَ وَالْخَيْرُ فِى يَدَيْكَ . قَالَ يَقُولُ أَخْرِجْ بَعْثَ النَّارِ . قَالَ وَمَا بَعْثُ النَّارِ قَالَ مِنْ كُلِّ أَلْفٍ تِسْعَمِائَةٍ وَتِسْعَةً وَتِسْعِينَ . فَذَاكَ حِينَ يَشِيبُ الصَّغِيرُ ، وَتَضَعُ كُلُّ ذَاتِ حَمْلٍ حَمْلَهَا ، وَتَرَى النَّاسَ سَكَارَى وَمَا هُمْ بِسَكَارَى وَلَكِنَّ عَذَابَ اللَّهِ شَدِيدٌ » . فَاشْتَدَّ ذَلِكَ عَلَيْهِمْ فَقَالُوا يَا رَسُولُ اللَّهِ أَيُّنَا الرَّجُلُ قَالَ الحبيب صلى الله عليه وسلم « أَبْشِرُوا ، فَإِنَّ مِنْ يَأْجُوجَ وَمَأْجُوجَ أَلْفٌ وَمِنْكُمْ رَجُلٌ ، ثُمَّ قَالَ - وَالَّذِى نَفْسِى فِى يَدِهِ، إِنِّى لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا ثُلُثَ أَهْلِ الْجَنَّةِ » . قَالَ فَحَمِدْنَا اللَّهَ وَكَبَّرْنَا ، ثُمَّ قَالَ « وَالَّذِى نَفْسِى فِى يَدِهِ، إِنِّى لأَطْمَعُ أَنْ تَكُونُوا شَطْرَ أَهْلِ الْجَنَّةِ ، إِنَّ مَثَلَكُمْ فِى الأُمَمِ، كَمَثَلِ الشَّعَرَةِ الْبَيْضَاءِ فِى جِلْدِ الثَّوْرِ الأَسْوَدِ، أَوِ الرَّقْمَةِ فِى ذِرَاعِ الْحِمَارِ » فيالها من بشارة ، ويالها من كرامة ، ومن رحمته صلى الله عليه وسلم بأمته، ما جاء في صحيح مسلم ،عَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَّ اللهُ عَنْهُ قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « لِكُلِّ نَبِىٍّ دَعْوَةٌ مُسْتَجَابَةٌ ،فَتَعَجَّلَ كُلُّ نَبِىٍّ دَعْوَتَهُ، وَإِنِّى اخْتَبَأْتُ دَعْوَتِى شَفَاعَةً لأُمَّتِى يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَهِىَ نَائِلَةٌ إِنْ شَاءَ اللَّهُ مَنْ مَاتَ مِنْ أُمَّتِى لاَ يُشْرِكُ بِاللَّهِ شَيْئًا ».
صَلٌّوا عَلَى خَيْرِ الأَنَامِ كَرَامَةً
وَجَلاَلَةً يَا مَعْشَرَ الإِسْلاَمِ
فَهْوَ السَّبِيلُ لِدَارِ كَرَامَةٍ
وَهْوَ الدَّلِيلُ لِجَنَّةٍ وَسَلاَمِ
وَهْوَ الشَّفِيعُ لِمَنْ يُدِينُ بِدِينِهِ
وَلِمَنْ يَلُوذُ بِمِلَّةِ الإِسْلاَمِ
اللهم لا تحرمنا شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، اللهم اختم لنا بالتوحيد يارب العالمين ،
إخوة الإيمان: إلا أن رحمته صلى الله عليه وسلم ، مشروطة باتباع هديه، واقتفاء أثره ،والسير على نهجه وسنته ،فعَنْ أَبِى هُرَيْرَةَ رَضِيَّ اللهُ عَنْهُ قَالَ، خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم إِلَى الْمَقْبَرَةِ فَسَلَّمَ عَلَى أَهْلِهَا فَقَالَ « سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ دَارَ قَوْمٍ مُؤْمِنِينَ، وَإِنَّا إِنْ شَاءَ اللَّهُ بِكُمْ لاَحِقُونَ، وَدِدْتُ أَنَّا قَدْ رَأَيْنَا إِخْوَانَنَا ». قَالُوا أَوَلَسْنَا إِخْوَانَكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ « بَلْ أَنْتُمْ أَصْحَابِى، وَإِخْوَانِى الَّذِينَ لَمْ يَأْتُوا بَعْدُ، وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ ». قَالُوا وَكَيْفَ تَعْرِفُ مَنْ لَمْ يَأْتِ بَعْدُ مِنْ أُمَّتِكَ يَا رَسُولَ اللَّهِ، قَالَ « أَرَأَيْتَ لَوْ أَنَّ رَجُلاً لَهُ خَيْلٌ غُرٌّ مُحَجَّلَةٌ، بَيْنَ ظَهْرِىْ خَيْلٍ دُهْمٍ بُهْمٍ أَلاَ يَعْرِفُ خَيْلَهُ ». قَالُوا بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ. قَالَ « فَإِنَّهُمْ يَأْتُونَ غُرًّا مُحَجَّلِينَ مِنَ الْوُضُوءِ - يَقُولُهَا ثَلاَثاً - وَأَنَا فَرَطُكُمْ عَلَى الْحَوْضِ، أَلاَ لَيُذَادَنَّ رِجَالٌ عَنْ حَوْضِى، كَمَا يُذَادُ الْبَعِيرُ الضَّالُّ، أُنَادِيهِمْ أَلاَ هَلُمَّ أَلاَ هَلُمَّ، فَيُقَالُ إِنَّهُمْ قَدْ بَدَّلُوا بَعْدَكَ، فَأَقُولُ سُحْقاً سُحْقاً ». اللهم يارب سلم سلم ، اللهم سلم سلم !! فما أحوجنا جميعا أيها الإخوة إلى الإقتداء بسنة الحبيب صلى الله عليه وسلم ، فإن لم نتتبع سنته في الدنيا ونتخذها منهجا وسلوكا، فسنرد عن حوضه ونطرد ، نسأل الله السلامة والعافية ، أعوذ بالله منن الشيطان الرجيم { فَالَّذِينَ آمَنُواْ بِهِ وَعَزَّرُوهُ وَنَصَرُوهُ ،وَاتَّبَعُواْ النُّورَ الَّذِيَ أُنزِلَ مَعَهُ، أُوْلَـئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ }.أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ..
الخطبة الثانية
الحمد لله، يعلم مكنونات الصدور، ومخفيات الضمائر، أحمده سبحانه وأشكره على ما أولى من وافر النعم، والفضل المتكاثر، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هو الأول والآخر، والباطن والظاهر، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمداً عبده الله ورسوله المطهّر الطاهر، كريم الأصل، زكي المآثر، صلى الله وسلم وبارك عليه وعلى آله وأصحابه أولي الفضائل والمفاخر، والتابعين ومن تبعهم بإحسان، وعلى درب الحق سائر. أما بعد: أكثروا أحباب النبي صلى الله عليه وسلم ،من الصلاة والسلام عليه، فإنها تهين كيد الشيطان ، وتدفع عن المصلى آفات الزمان، وتحول بينه وبين عذاب النيران ، وتوجب له دار الخلد والأمان ، وجنة النعيم والرضوان .
صَلَّى الإِلَهُ وَمَنْ يَحُفُّ بِعَرْشِهِ
وَالطَّيِّبُونَ عَلَى الْمُبَارَكِ أَحْمَدِ
فَمَا حَمَلَتْ مِنْ نَاقَةٍ فَوْقَ رَحْلِهاَ
أَبَرَّ وَأَوْفَى ذِمَّةٍ مِنْ مُحَمَّــدِ
وَلاَ طَلَعَتْ شَمْسُ النَّهَارِ عَلَى امْرِئٍ
تَقِيٍ نَقِيٍ كَالنَّبِـيِّ مُحَمَّـــدِ
وَلاَ لاَحَتِ الْجَوْزَاءِ شَرْقاً وَمَغْرِباً
بِأَطْيَبَ مِنْ طِيبِ النَّبيِّ مُحَمَّدِ
أحباب النبي محمد صلى الله عليه وسلم : هذا جانب من جوانب رحمة النبي صلى الله عليه وسلم بأمته ، ولنا عودة إن شاء الله تعالى ، في خطبة قادمة، مع جوانب كثيرة من رحمته صلى الله عليه وسلم . فاتقوا الله رحمكم الله، وتواصوا بالحق، وتواصوا بالصبر و تواصوا بالمرحمة. ثم صلوا وسلموا على نبيكم نبي الرحمة، الرحمة المهداة، والنعمة المسداة محمد رسول الله، فقد أمركم بذلك ربكم جل في علاه، فقال في محكم تنزيله، وهو الصادق في قيله قولاً كريماً: إِنَّ ٱللَّهَ وَمَلَـٰئِكَـتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى ٱلنَّبِىّ يٰأَيُّهَا ٱلَّذِينَ ءامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلّمُواْ تَسْلِيماً} اللهم صل وسلم وبارك على عبدك ورسولك سيدنا محمد، وعلى آله الطيبين الطاهرين ،وصحابته الغر الميامين ، والتابعين لهم بإحسان إلى يوم الدين ، وعنا معهم بجودك وكرمك يا أكرم الأكرمين ..

الجميلة
12-03-2009, 11:07 AM
اللهم لا تحرمنا شفاعة المصطفى صلى الله عليه وسلم ، اللهم اختم لنا بالتوحيد يارب العالمين ، واجعلنا من اصحاب الجنة امين

دريد
12-03-2009, 11:38 AM
اللهم صلى وسلم عليه وعلى آله وصحبه

emhamed22
12-03-2009, 10:54 PM
اللهم صلي على سيدنا وحبيبنا محمد ابن عبد الله
عليه أفضل وأزكى صلاة وسلام

اللهم ارزقنا شفاعته واسقينا من حوضه
اللهم امين

li@
13-03-2009, 12:22 AM
بسم الله الرحمن الرحيم
الصلاة والسلام على نبى الله سيدنا وحبيبنا محمد صلى الله عليه وسلم عليه افضل الصلاة والسلام

مهند2010
13-03-2009, 07:31 AM
ياحبيبي يامحمد يارسول الله

اللهم صلي وسلم وبارك علي حبيبك المصطفي محمد ابن عبدالله وعلي اهله وصحبه أجمعين ...

وشكرا أستادي ابومنير

wahat
16-06-2009, 10:12 AM
بارك الله فيك


شيخنا ابو منير