المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : التمرد : احمد عبد العزيز محمد


احمد عبد العزيز محمد
19-08-2008, 12:06 AM
بسم الله الرحمن الرحجيم
التمرد
انهيت دراستي في دبلوم الصنايع وعلمت انه بقيت خطوة واحدة اصبح بعدها حرا افعل مابدا لي وابدا مستقبلي من جديد وهيالجيش وكنت اطمع ان تنال دفعتي تاجيل ثلاث سنوات يتم بعده الاعفاء .
ولكن عندما ذهبت الي قسم الشرطة وجدت اسمي مطلوبا للتجنيد وتم تحديد يوم الذهاب والترحيل وتابعت اجراءات التجنيد وكلي ضيق وغضب ان يتم تاجيل كل احلامي سنتين طويلتين في الجيش.
وتم الحاقي بسلاح المدفعية وكتيبة تختص بالصواريخ ووجدتني شغوفا بالتدريب علي اطلاق النار وتدريبات القتال واغراني بذلك وجود عدد كبير من الصعايدة معي وبالطبع يتقنون الضرب بالالي مما جعل الامر منافسةو مستمرة بيني وبينهم الا انني كنت دائما الخاسر بينهم مما دفعني للتعويض في الرماية بالصواريخ ولم نكن نتدرب علي صواريخ حقيقية فالصاروخ الواحد يتكلف 60 الف دولار ولكن تم تدريبنا علي جهاز يشبه الاتاري تماما ولكن ليس به العاب مختلفة بل هدف محدد نقوم بالضرب عليه من مسافة 3000 متر والمطلوب ان نوجه الصاروخ رفعا وخفضا ويمنة وشمالا حتي يصل الي الهدف في مقدار معين من الثواني وقد يظن البعض ان هذا الامر سهل ولكنه غاية في الصعوبة ويحتاج الي تدريب مستمر وطويل جدا حتي يستطيع الفرد التصويب بدقة وتاتي لجان من وزارة الدفاع لاختبار الجنود في التصويب وترتب عليه تقييم الكتيبة النهائي .
واصبحت من افضل الافراد في الكتيبة في اطلاق الصواريخ متحديا زملائي الصعايدة.
وذات يوم طلبني قائد الكتيبة ومعي بعض الزملاء ودخلنا عليه فاستقبلنا بوجه باسم واخبرنا انه اختارنا لنشترك في القوات المصرية التابعة للامم المتحدة التي سوف تتوجه الي البوسنة للمشاركة في قوات حفظ السلام .
واصابني القلق هل سنذهب لنحارب في اوربا بعيدا عن اهلنا وارضنا وعندما تحدثت مع احدالضباط عن مخاوفي اذ به يضحك ويقول مستهزءا :" وهل ستظن انك ستذهب لتقاتل ؟ بل لحماية قوافل الاغاثة وبعضالمؤن ولايجوز لك الا الدفاع عن نفسك ولن يتجرا احد علي مهاجمتك لانك تمثل العالم اجمع ويجب عليك ان تفكر في المال الذي ستحصل عهليه وتلك الر حلة الي بلاد اوربا الجميلة ولاتشغل نفسك بغير ذلك".
وبالفعل تحدد يوم سفرنا بعد ثلاثة اشهر فاخذنا اجازة خمسة عشرة يوما ثم عدنا ةتم ترحيلنا الي معسكر في القاهرة للتدريب المكثف علي القتال الفردي واسلحة القناصة وقيادة السيارات والوقاية من تالاسلحة الكيماوية وغير ذلك ".
ثم جاء يوم سفرنا وركبنا اتوبيسات خاصة اتلي المطار ومنه الي دولة مجاورة للبوسنة لا اعرفها لكن تساقط الجليد وبرودة الجو كانت شديدة فامدونا بالطعام والزي المناسب ونقلونا للحدود ثم سرنا مسافة طويلة بين اشجار وجبال وثلوج وحددوا لنا موقع الكتيبة وعندما وصلنا اليها وجدنا المكان فخما تم امداده باجهزة تكييف وكهرباء وصرف صحي ووسائل ترفيه وطعام فاخر حتي قال احدنا : " هل نحن في وحدة عسكرية ام فندق خمس نجوم " وظللنا ايام تذداد فيها معرفتنا بما حولنا من الطرق والجبال والمدجن وكنا بعيدين عن مناطق القتال فتمتعنا بوقتنا في مشاهدة التلفزيون وبعض الالعاب مثل الكوتشينة والطاولة والدومينو.
ولا ننكر اهتمامنا بالخبار العسكرية من حولنا لاننا بحكم الواقع بداخلها وسرعان ماتطورت الامور وفوجئنا باصوات مدافع وقذائف هاوية تتساقط بجوارنا فلم نستطع الخروج من وحداتنا حتي لاينالنا سوزء من قناصة أي من الفريقين .
ورغم اني لا استطيع تحديد اوقات الصلاة او القبلة الا انني كنت اصلي حسب الظروف المهم ان اصلي جميع الفرض ولو صليتها مجتمعه أي شبعة عشر ركعة متوالية .
ولاحظت معي ضمن القوة المصرية جنديا يواظب علي الصلاة في اوقاتها ويقرا كثيرا في المصحف فقلت في نفسي يبدوا ان امه اخذت عليه مواشيق وعهود اشبه بما اخذته علي امي من حفاظ علي الصلاة وعدم شرب الخمر او الوقوع في براثن النساء من بنات اوربا "
واصبحت الايام مملة رتيبة تبعث علي الضيق والضجر نظرا لما حولنا من اماكن خاية لا اهل فيها فالمدن خالية قد فراهلها من قذائف الضرب فاين الشرقاوات واللزرقالوات ؟ لا يوجد الا في التلفزيون وبينما نتجاذب اطراف الحجديث عن بنات اوروبا وجمالهن صاح احدهم في ساخرا " اسكت ياعم الشيخ عامل نفسك بتعرف تحب وانت راجل بتصلي وعرف ربنا " وضحك الجميع فاحسست بالحرج واخذت ادفع عن نفسي تهمة كوني شيخا وقلت لهم " ياجماعة انا اقسمت لامي ان احافظ ابدا علي الصلاة ولا اقرب الخمر ولا النساء والله ما اعرف حتي مواعيد الصلاة ولا ازاي اعرف مكان القبلة " فذادوا ضحكا وقال احدهم " علي كده دي صلاة زي قلتها " زفتحنا التلفزيون نبحث عن فيلم ليته يكون عاطفيا ولكن لسوء الحظ كان من افلام الخيال العلمي ولست من ةهواة هذا النوع من الافلام فتركتهم وذهبت الي مكان النوم ووجدت زميلنا المنعزل قرئ القرآن فدخلت ولم الق السلام عليه لانه كان يقرا في المصحف وطرحت نفسي علي الفراش محاولا جلب النومالي راسي بدون فائدة مع ضحكات الجنود بالخارج.
وبعد دقائق سمعت زميلي قارئ القران يقول لي " باين عليك ابن ناس طيبين " فقلت له ولماذا تظن ذلك ؟ قال سمعتك تقول ان امك حريصة علي ان تؤدي الصلاة ةتبعد عن المنكر فقلت عائلتي كلها ناس طيبين وكلهم بيصلوا وبعضهم مشايخ بيخطبوا في الجوامع قال " لماذا اذن دافعت عن نفسك انك شيخ وكانها تهمة قلت انها فعلا تهمة الشيخ الان ساذج وعبيط يضرب علي قفاه ومايكلمش " وقال وليه ماتقولش انه متدين ط
يب في حاله لكن ساعة الجد بيكطون اسد يقدر يدافع عن نفسة ودينه واهله " احسست ان الحوار داخل في نطاق غريب اقرب الي الفلسفة فاردت انم اريح عقلي من هذ1ا العناء فاستئذنته ان انام لاني مرهق .
واستيقظت صبالحا فسمعتت من الراديو الذي يمتلكه قارئ القران ان الصرب يقومون بضرب المدن السكانية بشراسة وضراوة وان المدينين يموتون قتلا وبردا وجوعا ومرضا ولا يستطيعون حتي الفرار والا تخطفتهم رصاصات القناصة الصرب . فقلت " هي الحرب دي موش ناوية تنتهي فقال زميلي قارئ القران " يرضيك اللي بيحصل للمسلمين ده ؟ " فقلت : "أي مسلمين " قال اهل البوسنة قلت ساخرا نعم ؟ إيه ؟ هم دول مسلمين ؟ قال : نعم مسلمون بيصلوا ويصوموا ومنهم ما يحفظ القران كاملا .
فاحسست بالاضطراب والخجل من نفسي انا الذي كنت اريد ان اغازل فتيات البوسنة واقيم مغامرات عاطفية معهن احكيها لقرنائي في البلده حين أعود اليهم لكن الان لا يمكن ان اقوم بهذا مستغلا ظروفهم خاصة وانهم مسلمون.
وقلت له لماذا يسكت المسلمون والعرب عما يحدث من مجازر هنا ؟ فقال بعضهم خائف والاخر يساند الصرب واخرون لايهتمون بالأمر من الأصل .
ثم قال " احنا هنا مسئوليتنا اكبر بكثير من العرب والمسلمين في بقاع الارض . قلت : نحن ... لماذا؟
قال " لاننا في ارضهم معنا السلاح والذخيرة ولانقوم بمساعدتهم رغم انهم عرايا جائعون تنتهك اعراضهم ويقتلون ويذبحون امامنا قلت وماذا نفعل قال لا ادري ثم وقف حزينا مبتعدا عني واحسست انه اراد ان يبكي واستحي من رؤيتي له.
ثم تجنب الحديث معي لعدة ايام لم ارد خلالها ان اجبره علي الحديث معي وان احسست انه غاضب سريع الانفعال في هذه الايام .
ثم ذات يوم جاءني سعيدا ينتشر البشر والفرح في انحاء وجهه وقال لي اتدري اين كنت "؟
قلت لا قال ارسلني قائد الكتيبة الي احد الكتائب المجاورة والتي تنتمي الي احدي الدول المسلمة في اسيا برسالة وذهبت وانتظرت حتي احصل علي الرد واثناء انتظاري لم استطع الحديث مع أي شخص لعدم معرفتي بلغتهم او معرفتهم بلغتي الي ان جاءني شخص وقال بلهجة غريبة السلام عليكم فتعجبت هل يوجد من يتكلم اللغة العربية في هذه الكتيبة ورددت عليه السلام وسالته هل انت عربي فقال لا ولكني درست العربية في جامعة الازهر واستطيع ان اتحدث معك بشرط ان تتحدث بالفصحي وليس بالعامية لعدم استيعابي لها واعترف بصعوبة الحديث بالفصحي معه ولكن شعرت بمودة والفة سريعة نمت بيننا وطال وقت الانتظار وتحدثنا عن اهلنا وديارنا ومعارك الصرب وتقتيل اهل البوسنة تحت اعيننا ونحن لا نستطيع مد يد المساعدة لهم ثم جاء احد الجنود بالرد من قائد كتيبتهم فاضطررت للقيام والمجئ الي هنا ولكني سوف ازوره مرة اخري ولا اخفي عليك فقد شعرت نحوه باطمئنان شديد .
وتعجبت من زيارات زميلي قارئ القران المتكررة لمعسكر الدولة الأسيوية مهما كانت ظروف الجو والطقس ولم اعد اراه كثيرا .
وذات يوم جاء وقد بدت عليه سمات الاضطراب والتوتر فسألته عن حاله وعن سبب القلق الظاهر علي وجهه فقال لي " اقول لك قولا لايعرفه الا انا وانت وصديقي في الكتيبة الاسيوية " فقلت نعم
فقال لقد قررنا التمرد........
وسكت وهو يحاول اكتشاف تاثير كلمته علي وللحق فقد ارتبكت واصابتني رجفة فقال انا اقول لك ذلك فإما ان تساعدنا او تنسي هذا الامر برمته وكانك لم تعلم به فقلت له وهل تدرك خطورة هذا الامر إن عقوبته تصل الي الاعدام او السجن لفترات طويلة ونحن هنا في بلد غريب لن نجد احدا يساعدنا ولن تستطيع دولتنا الدفاع عنا ضد دول العالم اجمع فقال لي وما دخل دولتنا في هذا الامر فقلت كيف وهل ستتمرد بقوات غير قوات دولتنا قال بل هي قواتنا ولكن ولكن ليس بموافقة الدولة بل سنقوم بالتحرك باسلحتنا وننضم لاقرب قوات بوسنية ونحاول تغيير ملامح السلاح او اخفاؤه ونختفي نحن ايضا ونفترق في انحاء الجبهات حتي لايعثروا علينا قلت وما موقف دولتنا من هذا وسوف نسبب لها حرجا كبيرا في المجتمع الدولي فقاطعني قائلا لن نشرك الدوله في هذا الامر فسوف يبدوا تمردا نحاول فيه اقناع الجنود بالدخول في نطاق قوات البوسنة والدفاع عنها والخروج من سيطرة الامم المتحدة ودولتنا ايضا ونكون تحت السلطة الفعلية لقوات البوسنة وسوف تفعل الكتيبة الاسيوية نفس الامر فقلت ولو رفض القائد والجنود فقال سوف نقوم بحبس القائد اجباريا وتهديد من يرفض من الجنود حتي يتم لنا الخروج من نطاق الكتيبة ثم نطلق سراحهم بعد ان نكون قد انضممنا الي القوات البوسنية باتصالنا بقيادة قوات الامم المتحدة لنجدتهم فقلت له انا اسف لن استطيع المشاركة في هذا الامر ولكني اعدك بعدم القيام باي عمل يضر بما تقومون به فقال نحن لن نجبر احدا علي الحرب ولكن يكفي عدم الوقوف ضدنا ان لم يكن يريد الوقوف معنا وخرج....
بعد ايام عشتها في قلق لم يحدث شئ ولم اتحدث مع زميلي في هذا الامر حتي ظننت انه قد تراجع عن هذه الفكرة لخطورتها وقلة الفائدة منها ولكن بعد ايام طوال وفي احدي الليالي وبعد ان خفت الحركة تماما في الكتيبة ولا يوجد مستيقظ بها سوي الخدمات والحراسة واذا بي اري صديقي يدخل علي حجرتي ويخبرني ان الليلة هي موعد تنفيذ خطتهم في الاستيلاء علي سلاح الكتيبة والانضمام لقوات البوسنة واخبرني انه لن ينساني وودعني قائلا انه قد لايراني بعد ذلك .
وبعد خروجه تصنعت النوم وانا في غاية التوتر والقلق مما يحدث خارج الحجرة واخشي ان يكتشف الامر وتتحول الي معركة داخل الكتيبة ولم اشعر باي اضطراب في الخارج حتي ظهر ضوء الفجر وكان لابد من الخروج لطابور اللياقة وعندما خرجنا فوجئنا بان طاقم الحراسة في غيبوبة شديدة ومنهم افراد غير موجودين علمت انهم قد اشتركو مع صديقي في هذا الامر .
وسريعا ما اكتشفنا الامر ان طبيب الكتيبة كان مشاركا لهم فقام بتخدير طاقم الحراسة وقاموا بتقييد قائد الكتيبة والاعتذار له عن ذلك لانهم لم يستطيعوا ان يروا اخوانهم من المسلمين تغتصب نساؤهم ويقتل ابناؤهم وهم ينظرون ولا يتحرك لهم عضو لنصرتهم واعانتهم وتحركوا باسلحتهم ويحتمل وصولهم لاول قوة مجاورة من قوات البوسنة واصابتنا حالة من الارتباك والفوضي قبل ان نتحرك لاعادة الوعي الي من تم تخديرهم وبعد ان افاق قائد الكتيبة من ذهوله وتم فك قيوده اسرع بابلاغ قيادة القوة التابعة للامم المتحدة بما حدث وسرعان ما وصلت الانباء الى الصحف والاذاعات وبالطبع وصلت الاخبار الي دولتنا وجميع الدول العربية والاسلامية .
وبينما لاندري ما موقفنا بالضبط فتحنا اجهزة التلفزيون والراديو فاذا بنا نعلم ان الكتيبة المجاورة قامت بنفس العمل في نفس اليوم واخذت الصحف تحلل الموقف وتبحث في سبب هذا التمرد واخذ رجال السياسة يتناولون الامر بجدية حتي اقترح بعضهم عدم اشراك الدول الاسلامية في اعمال الامم المتحدة في البلدان المسلمة مثل البوسنة والصومال فغضبت الدول الاسلامية وقال سفراؤها وهل نقوم بحماية غير المسلمين بينما يحرم علينا حماية المسلمين ؟!! .
وحدث خلاف شديد بين الامم المتحدة والدول الاسلامية بسبب تطور القتال وضراوته لحصول قوات البوسنة علي اسلحة الكتيبتين وايضا مشاركة رجالهما في القتال بجانب البوسنين بما لهم من خبرة في القتال ومعرفتهم باماكن وجود قوات الامم المتحدة والصرب بحكم عملهم السابق.
وتطور الامر فاعلنت الدول المسلمة انسحابها من البوسنة نظرا لعدم فعاليتها في المهمة التي جاؤوا لها وهي الدفاع عن المدنيين العزل وايضا لتواطؤ الغرب مع الصرب علي تدمير البوسنةومنع امدادات السلاح والغذاء عن اهل البوسنة واعلنت الدول الاسلامية ايضا عدم مسؤليتها عن الجنتود الذين تسللوا الي الجانب البوسني وشاركوا الي جانبهم في القتال وانه في حالة وقوعهم في الاسر يعاملوا كمرتزقة وليس كاسري حرب ولا صلة لحكوماتهم بهم.
ولو تم تسليمهم لحكوماتهم فستتم محاكمتهم علي تهمة التمرد وسرقة السلاح ومهاجمة قادتهم .
وعدنا الي بلادنا نتيجة لقرار الانسحاب من البوسنة وايضا لرغبة الدول الاوروبية في عدم اشراك الدول المسلمة في اعمال الامم المتحدة في دول مسلمة اخري .
وعدنا الي وحداتنا في مصر وبعد عدة شهور انهيت فترة تجنيدي وعدت الي بلدتي وانشغلت في عملي وتكوين اسرة اتحمل مسؤليتها وزاد انشغالي بعد ميلاد ابني الذي سميته محمد .
ونسيت فترة الجيش الا بعض الذكريات التي تلوح امام خاطري كلما جاءت اخبار تخص البوسنة ومايدور بها والمفاوضات بين الجانب المسلم والجانب الصربي وضغوط الغرب علي المسلمين لتقديم تنازلات تسمح للصرب بالاستيلاء علي اكبر جزء ممكن من بلادهم ورضوخ المسلمين لهذا الضغط رغما عنهم حفاظا علي ارواح اهل البوسنة من العجائز والاطفال من غدر وبطش الصرب ولعلمهم بتخاذل العرب والمسلمين عن نصرتهم وانهم اصبحو وحدهم امام الصرب والامم المتحدة التى تراوغ من اجل تحقيق امل الصرب فى بلاد المسلمين.
وبعد ذلك اذا باحد اهالي البلد ياتيني بخطاب ويقول هذا الخطاب اتاك من السعودية فتعجبت فليس لي من اقارب او معارف في السعودية فمن هذا ياتري الذي ارسل لي هذا الخطاب ففتحته فاذا بما فيه........
بسم الله الرحمن الرحيم
صديقي العزيز /.......
ارسلت هذا الخطاب مع احد الاشخاص الذين سافروا لقضاء مناسك الحج لصعوبة ارساله اليك من البوسنة وطلبت منه ارساله اليك عن طريق بريد السعودية.
هل تتذكر ليلة ان جئتك بعدها كان الطبيب قد قام بتخدير طاقم الحراسة التا بعض الجنود التعين لنا ولم نفلح في تخدير القائد فاضطررنا للهجوم عليه وتقييده ثم الاعتذار اليه لاضطررانا لذلك وفتحنا مخازن اتلسلاح واخذنا الكثير منها وركبنا سيارات القتال واتجهنا لقوات البوسنة الذين اطلقوا علينا الرصاص ظنا منهم اننا من الصرب حتي تبينت لهم علامات الامم المتحدة علي السيارات فانضممنا اليهم وابلغناهم نبا هروبنا وقمت قوات الامم الكتحدة بتفتيش معسكرات البوسنة واسترداد السيارات الحربية والاسلحة الثقيلة بينما كنا قد اخفينا الاسلحة الخفيفة وقام البوسنيون باخفاؤنا حتي انتهي التفتيش فلتم توزيعنا علي نقاط قتال متفرقة في انحاء البوسنة وطلبت ان اكون وصديقي من الدولة الاسيوية في منكان واحد وبالفعل تم ذلك ولكن سرعان ما استشهد لبسالته حتي اتهمته احيانا بالجنون في هجماته علي الصرب حتي نال الشهادة التي كان يتمناها ولقد تزوجت من احدي نساء البوسنة قتل الصرب جميع اهلها وهي نعم الزوجة والمعينة لي في تحمل اعباء الحياة واخرنا الانجاب الي ان تستقر الامور في البوسنة.
ارجوا ان تكون في اتم الصحة والسعادة ولن استطيع ارسال عنواني اليك وارجو ان تتذكرني دائما وسوف اسمي ابني الاول باسمك ان شاء الله بعد انفراج الازمة ولك مني اطيب الامنيات .
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
اخوك / .................

ليبيا
19-08-2008, 12:02 PM
جزاك الله خير ، ونشكرك على هذا العطاء

kashada
19-08-2008, 02:42 PM
وفقك الله وربي يخليلك " محمد " ويتربى في عزك وان شاء الله من حفظة كتاب الله