المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الحيلة : تأليف احمد عبد العزيز محمد


احمد عبد العزيز محمد
19-08-2008, 12:03 AM
الحيلة
تجلس الام علي اريكة في الصالة تقرا احدي المجموعات القصصية فرغم انها لم تكمل دراستها الجامعية الا انها تقرا الجرائد وتطالع المجلات بانتظام وتحب معرفة الاخبار في التلفزيون والحديث مع اولادها في اخبار الكون من حولهم ويبدوا ان القصةالتي تقراها شيقة لدرجة انها لم تشعر بدخول ابنتها عليها ويبدوا علي الفتاة الحيرة والارتباك والتردد في محادثة امها حتي وقفت امامها وقالت : ماما ...فتنبهت الام فجاة ونظرت الي ابنتها قائلة : ايوه يامني ......فيه حاجة ؟ فقالت من : اريد ان اتحدث معك في امر يشغلني .
الام : اقعدي يابنتي واتكلمي علي راحتك ...فيه ايه؟
الابنة: منذ بداية الدراسة وهناك زميل ينظر الي دائما ولكني فوجئت به امس يقترب مني علي استحياء وطلب كشكول المحاضرات الخاص باحدي المواد رغم انه لايغيب ابدا واظن انه يحاول الحديث معي فقط ولاادري ماذا افعل فهو مؤدب وخجول ومجتهد في دراسته ولم نر عليه شئا يعيبه .
الام:اسمعي ياابنتي ما ساقوله لكي قبل ان اتزوج اباك واترك الجامعة اثناء العام الدراسي الاول كنت اذهب الي كليتي يوميا وهناك زميلتان لي يلازماني دائما لا نسير الا سويا ونحضر المحاضرات ونذهب لتناول الطعام معا وقد لفت نظري ان احد الزملاء دائم النظر الي بشرود ولكني لم ابالي بنظراته حتي جاء يوم لم تحضر فية زميلتاي بسبب المطر الشديد وتعذر المواصلات من قريتهما وفي هذا اليوم جلست وحيدة خارج الكلية انتظر موعد المحاضرة واذا بهذا الزميل يتقدم ناحيتي ويبدوا علية الارتباك ثم يحييني ويطلب منى ملخصات المواد حتي يصورها لاقتراب موعد الامتحانات فاجبته انها ليست معي الان وسوف احضرها لك غدا.
وفي الغد جاءت زميلتاي فاخبرتهما القصة وكنت قد احضرت الملخصات معي وبعد ان انهيت حكايتي لهما لما حدث بالامس اذا بهما ينظران الي بعضهما البعض ثم يضحكان بشدة فسالتهما عما يضحكهما ؟فقالتا : صاحبك اللي بتقولي عليه خجول ده فضايحه مالية الجامعة وكل الطلبة عارفينة ومفيش مرة ذهبنا فيها لكلية الحقوق او التجارة لزيارة زميلاتنا الا ورايناه علي الكافتريا مع شلة من اصدقائه من الفتيان والفتيات غارقين في الضحك واللعب ولكنه راي فيك الهدوء والخجل فاختار الوسيلة المناسبة للوصول اليك وهي ادعاء الخجل والادب حتي يقنع زملاؤه بامكانياته في الوصول لاي فتاة.
واثناء حديثهن واستهزائهن بسذاجتي جاء الفتي بخجله المزعوم هادئا رزينا يسالني عن الملخصات وشعرت بضحكات خفية من زميلتاي فكظمت غيظي وحاولت الحديث معه ببرود واخبرته انني لن استطيع احضار الملخصات له لاعتراض اهلي علي مبدا تداول الكشاكيل والمحاضرات بينها وبين زملائها الشباب وارجو الا تحدثني بعد ذلك منعا للقيل والقال فانصرف وقد احمر وجهه حرجا ولم يحاول الحديث معي بعد ذلك .
وتقدم والدك لخطبتي في نفس العام وسرعان ماتم الزواج فكان نعم الزوج في الرجولة والشهامة والصراحة وعدم المراوغة كصاحبنا السابق ثم انجبتك وشغلتني حياتي الزوجية عن اكمال الدراسة فاضطررت لتركها هل فهمت ياابنتي مااقصد ومااريد ؟
الابنة : نعم ياامي سوف اخبره غدا برفض مبدا التعامل بين الجنسين ولو بحجة تبادل المحاضرات.
الام : ربنا يوفقك يابنتي ويوقف لك ولاد الحلاال ويبعد عنك السوء.
وانصرفت الابنة بعد ان قبلت امها وهي تشعر براحة وهدوء وكان جبلا من الهموم قد ازيح عن صدرها
وبعد انصراف الابنة اذا بالام تنظر نحوها في حذر ثم تقوم مسرعة وتضع القصة التي بيدها في مكان لا يصل اليه احد حتي لا تقرا الابنة نفس القصة التي روتها لها امها في تلك المجموعة القصصية.

kashada
19-08-2008, 12:24 AM
مشكور على الرواية المميزة والاسلوب الرائع

ليبيا
19-08-2008, 11:58 AM
جزاك الله خير ، ونشكرك على هذا العطاء