احمد عبد العزيز محمد
19-08-2008, 12:01 AM
المهزلة
بينما اسير في شوارع العاصمة – تلك المدينة الشاسعة التي طالما ضللت طريقي فيها ونالني العناء حتي اصل الي حيث اريد – اذا بي اري اعدادا هائلة من البشر يسيرون ويهتفون فحاولت الاصغاء الي مايقولون ماذا ....؟!!ماهذا ..؟!
انهم يهتفون ضد الحاكم انهم يقولون يسقط الاستعمار يسقط العميل ...يسقط الملك.
اذن هي مظاهرة ويحسن بي الابتعاد عن هذا المكان قبل ان يحدث اشتباك بين الشرطة والمتظاهرين ولكن فجاة.....ماهذا ماذا يحدث ....؟!ان العشرات من المتظاهرين يجرون نحوي مسرعين فوقت مذهولا لا ادري ماذا افعل هل اجري لأهرب ولكن لماذا ..؟ ماذا حدث ؟!!!ولماذا يعدون ويجرون نحوي بهذه السرعة هل يظنوني جاسوسا عليهم فاتوا ليفتكوا بي ؟!!
ولو استطعت لفررت ولكن خذلتني قدماي فوقت منتظرا نهايتي علي يد هؤلاء المتهورين علي جريمة لا ادري ما هي ...ربما حدث خطا لكن ما هو ؟ وكيف اشرح لهم قبل ان يقضوا علي ؟
وعندما اقتربوا مني (دون أي رد فعل وكاني تجمدت من الرعب ) اذا بهم يحملوني علي اكتافهم ويكملون هتافهم .....يسقط الملك.......يسقط الاستعمار فتعجبت لما يحملوني ؟! وظللت اتلفت حولي مذهولا حائرا ماذا يحدث ؟ هل هم مجانين ؟ ولكن ايعقل ان يوجد مجانين بهذه الكثرة ؟! ولما يتظاهرون ولم حملوني علي الاكتاف رغم عدم معرفتهم بي وهل اتخذوني زعيما لهم وقائدا ام ساكون كبش فداء يلقون به امام اول صدام ؟
علي كل حال ساظل معهم فوق الاكتاف " رغما عنى " لأري ما سيحدث سواء كان خيرا ام شرا واقتربنا من القصر الذي يعيش فيه الملك فارتجفت اعضائي وسال العرق مني بحارا وظننت اني قد فقدت النطق وسوف افقد روحي عما قريب.
ماالذي جاء بي الي العاصمة في هذا اليوم النحس ولما سرت من هذا الشارع بالذات دون غيره من الشوارع علي كثرتها هل هو قدري ان التقي بهؤلاء المجانين الذين سيتسببون في فقداني لروحي وحياتي دونما ذنب او جريرة.
وفتحت ابواب القصر فانتظرت الفرق المدرعة التي ستخرج وتحصدنا بنيرانها حصدا جزاءا لما قمنا به من شغب ولكن ....ماهذا ........ماذا اري .....................
ان الجنود والضباط يفرون في سياراتهم وعلي خيولهم والباقون يجرون ليلحقوا بهم وعلامات الفزع علي وجوههم
وانطلق المتظاهرون بي يحملوني الي داخل القصر وانا اتلفت حولي مذهولا مما يحدث فإما ان اكون نائما وانتظر من يفيقني او مستيقظا وسط شعب من المجانين .
المهم دخلنا القصر الذي خلا لنا ووقف المتظاهرون ووضوعوني علي كرسي الحكم وجاء رجال تبدوا عليهم سمات الثراء يقدمون لي فروض الطاعة والولاء.
وشعرت بلذة وفرحة لهذا المنصب الذي جائني بلا جهد او تعب اللهم الا لحظات ماقبل دخول القصر
وحتي لو كنت نائما وهذا حلم فلأستمتعن به حتي ينتهي وحده ولست بخاسر شيئا علي أي حال.
وبعد يوم طويل حافل باللقاءات والزيارت ومقابلة الوفود ذهبت لغرفة اعدوها لي واصبح القصر تحت امري بل المملكة باكملها كيف ؟! لا ادري لكن هذا ما حدث ولن افكر في كيفية حدوثه فالان وقت المتعة.
ووجدت رجلا ملازما لي دائما فقلت اذن هذا هو مستشاري ومساعدي فلأساله عن شئون البلاد واحوال العباد فاجابني بان البلاد تمتلئ بالاحزاب والطوائف والجماعات منها الشيوعيون والعلمانيون والاسلاميون ومن لا ملة لهم ولا دين وعناصر الاجرام والعصابات المنظمة التي تنتشر داخل البلاد وتتاجر في كل شئ .
فقلت اذن نبدا بالاصلاح أامر بتوحيد الاحزاب والقضاء علي كل العصابات والزج بهم في غياهب السجون وووووو..... وظللت يوما كاملا اصدر قرارات سوف تصلح حال البلد وتجعله في مصاف الدول المتقدمة وبعد ايام ماهذا ؟!!!! انها اصوات هتافات ماذا ؟!!! انها تنادي بسقوطي لما ؟!! ماذا حدث وماذا حدث وبدر مني من خطا .
ان الاصوات تقترب اين الحرس اين الخدم ؟
لقد فر وهرب الجميع ويجب ان اسرع بالهرب وابادر بالخروج من من الباب الخلفي للقصر لكن كيف وقد دخل المتظاهرون القصر ان اصواتهم تقترب ... انهم يمسكون بي انهم يحملوني علي الاكتاف ولكن ليس الي العرش بلي الي حبل المشنقة ماهذا الذي يحدث في هذه البلاد ؟ وماذا فعلت ؟
الان فهمت : ان احدا لم يقبل ان يحكم بلدا تمتلئ بالاحزاب والعصابات ولكن لابد لهم من حاكم هو في حكم الميت لا محالة لعدم قدرة اي شخص علي ارضاء الجميع وعندما راوني واقفا اشاهدهم اخذوني لاكون فداء للقادة والزعماء
انا الان اصعد بروحي الي السماء و اشكوا ما حدث لي بلا ذنب من ظلم العباد.
بينما اسير في شوارع العاصمة – تلك المدينة الشاسعة التي طالما ضللت طريقي فيها ونالني العناء حتي اصل الي حيث اريد – اذا بي اري اعدادا هائلة من البشر يسيرون ويهتفون فحاولت الاصغاء الي مايقولون ماذا ....؟!!ماهذا ..؟!
انهم يهتفون ضد الحاكم انهم يقولون يسقط الاستعمار يسقط العميل ...يسقط الملك.
اذن هي مظاهرة ويحسن بي الابتعاد عن هذا المكان قبل ان يحدث اشتباك بين الشرطة والمتظاهرين ولكن فجاة.....ماهذا ماذا يحدث ....؟!ان العشرات من المتظاهرين يجرون نحوي مسرعين فوقت مذهولا لا ادري ماذا افعل هل اجري لأهرب ولكن لماذا ..؟ ماذا حدث ؟!!!ولماذا يعدون ويجرون نحوي بهذه السرعة هل يظنوني جاسوسا عليهم فاتوا ليفتكوا بي ؟!!
ولو استطعت لفررت ولكن خذلتني قدماي فوقت منتظرا نهايتي علي يد هؤلاء المتهورين علي جريمة لا ادري ما هي ...ربما حدث خطا لكن ما هو ؟ وكيف اشرح لهم قبل ان يقضوا علي ؟
وعندما اقتربوا مني (دون أي رد فعل وكاني تجمدت من الرعب ) اذا بهم يحملوني علي اكتافهم ويكملون هتافهم .....يسقط الملك.......يسقط الاستعمار فتعجبت لما يحملوني ؟! وظللت اتلفت حولي مذهولا حائرا ماذا يحدث ؟ هل هم مجانين ؟ ولكن ايعقل ان يوجد مجانين بهذه الكثرة ؟! ولما يتظاهرون ولم حملوني علي الاكتاف رغم عدم معرفتهم بي وهل اتخذوني زعيما لهم وقائدا ام ساكون كبش فداء يلقون به امام اول صدام ؟
علي كل حال ساظل معهم فوق الاكتاف " رغما عنى " لأري ما سيحدث سواء كان خيرا ام شرا واقتربنا من القصر الذي يعيش فيه الملك فارتجفت اعضائي وسال العرق مني بحارا وظننت اني قد فقدت النطق وسوف افقد روحي عما قريب.
ماالذي جاء بي الي العاصمة في هذا اليوم النحس ولما سرت من هذا الشارع بالذات دون غيره من الشوارع علي كثرتها هل هو قدري ان التقي بهؤلاء المجانين الذين سيتسببون في فقداني لروحي وحياتي دونما ذنب او جريرة.
وفتحت ابواب القصر فانتظرت الفرق المدرعة التي ستخرج وتحصدنا بنيرانها حصدا جزاءا لما قمنا به من شغب ولكن ....ماهذا ........ماذا اري .....................
ان الجنود والضباط يفرون في سياراتهم وعلي خيولهم والباقون يجرون ليلحقوا بهم وعلامات الفزع علي وجوههم
وانطلق المتظاهرون بي يحملوني الي داخل القصر وانا اتلفت حولي مذهولا مما يحدث فإما ان اكون نائما وانتظر من يفيقني او مستيقظا وسط شعب من المجانين .
المهم دخلنا القصر الذي خلا لنا ووقف المتظاهرون ووضوعوني علي كرسي الحكم وجاء رجال تبدوا عليهم سمات الثراء يقدمون لي فروض الطاعة والولاء.
وشعرت بلذة وفرحة لهذا المنصب الذي جائني بلا جهد او تعب اللهم الا لحظات ماقبل دخول القصر
وحتي لو كنت نائما وهذا حلم فلأستمتعن به حتي ينتهي وحده ولست بخاسر شيئا علي أي حال.
وبعد يوم طويل حافل باللقاءات والزيارت ومقابلة الوفود ذهبت لغرفة اعدوها لي واصبح القصر تحت امري بل المملكة باكملها كيف ؟! لا ادري لكن هذا ما حدث ولن افكر في كيفية حدوثه فالان وقت المتعة.
ووجدت رجلا ملازما لي دائما فقلت اذن هذا هو مستشاري ومساعدي فلأساله عن شئون البلاد واحوال العباد فاجابني بان البلاد تمتلئ بالاحزاب والطوائف والجماعات منها الشيوعيون والعلمانيون والاسلاميون ومن لا ملة لهم ولا دين وعناصر الاجرام والعصابات المنظمة التي تنتشر داخل البلاد وتتاجر في كل شئ .
فقلت اذن نبدا بالاصلاح أامر بتوحيد الاحزاب والقضاء علي كل العصابات والزج بهم في غياهب السجون وووووو..... وظللت يوما كاملا اصدر قرارات سوف تصلح حال البلد وتجعله في مصاف الدول المتقدمة وبعد ايام ماهذا ؟!!!! انها اصوات هتافات ماذا ؟!!! انها تنادي بسقوطي لما ؟!! ماذا حدث وماذا حدث وبدر مني من خطا .
ان الاصوات تقترب اين الحرس اين الخدم ؟
لقد فر وهرب الجميع ويجب ان اسرع بالهرب وابادر بالخروج من من الباب الخلفي للقصر لكن كيف وقد دخل المتظاهرون القصر ان اصواتهم تقترب ... انهم يمسكون بي انهم يحملوني علي الاكتاف ولكن ليس الي العرش بلي الي حبل المشنقة ماهذا الذي يحدث في هذه البلاد ؟ وماذا فعلت ؟
الان فهمت : ان احدا لم يقبل ان يحكم بلدا تمتلئ بالاحزاب والعصابات ولكن لابد لهم من حاكم هو في حكم الميت لا محالة لعدم قدرة اي شخص علي ارضاء الجميع وعندما راوني واقفا اشاهدهم اخذوني لاكون فداء للقادة والزعماء
انا الان اصعد بروحي الي السماء و اشكوا ما حدث لي بلا ذنب من ظلم العباد.