المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الايمان واركانه


احمد عبد العزيز محمد
05-07-2008, 08:49 AM
الإيــــمــــــان 
و هكذا وبعد ما سبق من أركان الإسلام نتجه إلى أمر آخر وهو الإيمان بالله، ونلاحظ أن الإسلام و أركانه يغلب عليها عمل بالجوارح ولكن الإيمان يقينٌ يستقر في القلب، والإيمان أعلى درجه من الإسلام فكل مؤمن لابد أن يكون مسلماٌ ولكن لا يصل كل المسلمين إلى درجه الإيمان.
فالإيمان اقتناع كامل بالدين يدفع صاحبه إلى أداء الفرائض و الاستزادة بالنوافل رغبة في زيادة القرب من الله . ويقول  : " الإيمان ما وقر في القلب وصدقه العمل " .أي يقين مستقر كامنٌ في القلب متمكنٌ فمنه مع عزيمة و ارادة تدفع صاحبها لبذل الجهد و المشقة في أداء العبادات .
ويقول  مادحاً أبا بكر: " ما سبقكم أبو بكر بكثير صلاة و لا صيام و لكنه سبقكم بشئ وقر في صدره " أي إيمان راسخ و قال  :" لو وزن إيمان أبى بكر في كفة وإيمان الأمة فى كفة لرجح إيمان أبى بكر " .
ونحن لا نقصد في قولنا أن الإيمان أعلى درجه من الإسلام أن نقلل من شأن الأركان و الفرائض ،فالإسلام هو الأساس الذي لا يمكن القيام به ، و الإيمان هو البنيان الذي لا يُعتد البناء إلا به ، فأساس فقط لا يكفي وبناء بدون أساس لا يثبت و لا يدوم ، فأركان الإسلام تعتبر فعل بالجوارح يثبت بها دخول المرء في الإسلام ولا يثبت اقتناعه به فكم من مؤدٍ للصلاة وهو جاحدٌ بها كاره لها ، ولكننا لا نستطيع ألا أن نقر له بالإسلام والله كفيل به و بعمله ونيته .
و لعلنا نذكر أن القرآن وصف المنافقين بقيامهم إلى الصلاة وهم كسالى وأنهم كانوا يعيبون على المسلمين أفعالهم و أقوالهم و أمر الرسول  في إحدى المرات بطردهم من المسجد، وفي مرهٍ أخرى أمر بهدم مسجد الضرار و أقيمت بدلا منه مزبلة فليس العبرة بالمكان بل بالفائدة المتوقعة منه
ونذكر أيضا أن صفة الإيمان لا يوصف بها كل إنسان و لهذا قال تعالى : " قالت الأعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا و لما يدخل الإيمان في قلوبكم و إن تطيعوا الله و رسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم " . ففي هذه الآيات موقف بني أسد بن خزيمة عندما اسلموا و ادعوا لأنفسهم صفة الإيمان فانزل الله حكمه أنهم اسلموا فقط ولم يصلوا بعد لدرجة الإيمان و أن الله سيحاسبهم وفقا لأعمالهم و لن ينقصهم من أجورهم شيئا.
وهكذا نذكِّر أن الإسلام شهادة باللسان و أفعال بالجوارح أن قام به الفرد لا يجوز لنا التشكيك في إسلامه إلا إذا قام بما يخالف الدين صراحة قولاً أو فعلاً و كما قال  :" أمرت أن أقاتل الناس حتى يشهدوا ألا اله إلا الله ويقيموا الصلاة و يؤتوا الزكاة فان فعلوا ذلك عصموا من دمائهم و أموالهم إلا بحقها و حسابهم على الله " أي أننا لا نستطيع الحكم عليهم بالكفر بعد ذلك فهم مسلمون و لو ظاهريا ولكن أفعالهم و أقوالهم الخفية أمر لا يعلمه إلا الله و لا يحق لنا أن نحاسبهم عليه وكما قال تعالى واصفاً حال المنافقين " إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد انك لرسول الله والله يعلم انك لرسوله و الله يشهد إن المنافقين لكاذبون" و انظر إلى لفظ " نشهد " فهو شهادة لسان فقط ولكن قال تعالى " والله يعلم " أي إقرار و أمر نهائي من الله تعالى كونك رسوله وخاتم الرسل و أفضل البشر .
ورغم معرفة الرسول بتكذيب المنافقين الخفي والمستتر له وتدبيرهم ضد الإسلام والمسلمين إلا انه لم يجهر بذلك ولم يعاقبهم أو يحاسبهم وعندما طلب أحد الصحابة قتلهم للتخلص من شرورهم رفض الرسول 
قائلاً :" حتى لا يقال أن محمداً يقتل أصحابه ".
ونعود إلى الإيمان ونذكر ما ورد في الحديث القدسي :" ما تقَّرب عبدي الىَّ بشيءأحب إلى مما افترضته عليه ، وما يزال عبدي يتقَّرب إلى بالنوافل حتى احبه فإذا أحببته كنت سمعه الذي يسمع به وبصره الذي يبصر به و يده التي يبطش بها و رجله التي يمشي بها و لئن سألني لأعطينه و لئن استعاذ ني لاُعيذنه ، ومن عادى لي ولياً فقد آذنته بالحرب ".
إذا فهذا الحديث القدسي يوضح أن التقرب إلى الله لن يتحقق إلا بالفرائض و الأركان التي لا يعوضها شئ آخر مهما كان فإذا حققها الإنسان ونفذها ثم أراد التقرب أكثر وأكثر إلى الله تعالى فله أن يزداد من النوافل و الطاعات دون التفريط في شئون الدنيا من عمل يجب عليه إتقانه وزوجه و أبناء لهم حقوقهم و أقرباء يجب صلتهم و مسلمين يجب الاهتمام بهم .
وبعد تأدية الفرائض ينال الدرجة العالية بالنوافل وكما قال  :" رب رجل أشعث اخبر لو اقسم على الله لأبَّره " أي انه قد يوجد بيننا أشخاص ليست لهم مكانه ولا منزله تميزهم وترفع شأنهم في عيون الناس ولكن لهم عند الله منزله عظيمة لإخلاصهم واجتهادهم في الدين فلو اقسم أحدهم على الله أن يفعل كذا وكذا يلبى الله تعالى نداءه ويجيب سؤاله لمكانته و طاعته .
فكانت مكانة المسلم عند الله درجات فهناك الإسلام و الإيمان و الإحسان ،وهناك درجات اختلف العلماء في تقدير مكانتها مثل التقوى و الورع .
وكأنها درجات يترقى فيها المسلمون من الأدنى إلى الأعلى فإن شاء المسلم أن يثبت عند درجة توقف عند حدودها و أركانها وان شاء الصعود إلى ما هو أعلي فعليه بذل الجهد و اتعاب النفس لنيل ما يبتغي الوصول إليه فكما سبق القول ليس الإيمان بالتمني ولكن ما وقر في القلب وصدقه العمل
والمسلم إن لم يحاول المواظبة على فعل الخيرات تراخت خطواته في الطريق إلى الله تعالى ولا يأمن على نفسه حينئذٍ أن تتساقط درجاته إلى أسفل فيهبط بعد علو و ينخفض في المنزلة بعد ارتفاع و طالما لم يستمر في الصعود فإن الثبات في مستوى واحد أمر عسير .
و أشار القرآن إلى ذلك في قوله :" والذين آمنوا زادهم هدى " إذاً الإيمان يزيد وينقص .
وإذا استمر المسلم في الطاعات فتره طويلة من الزمن ثم توقف لعذر مفاجئ من مرض أو كبر سن يجرى الله نفس الثواب عليه وكأنه ما زال مداوما على فعله و لكن طالما كان الإنسان في صحته وقدرته فلن يتعامل معه الله بهذا السخاء لقدرة الجل على العمل وتكاسله فيه.
وهكذا يجب على الإنسان العمل والاستمرار فيه حتى لو كان قليلا وكما قال رسول الله  :" أحب الأعمال إلى الله أدومها وان قلّ " .
ومدح الله المؤمنين العاملين مؤكدا انه سيجزيهم الثواب الملائم لجهدهم في الدنيا كما في قوله تعالى :" من عمل صالحا من ذكر أو أنثى و هو مؤمن فلنحيينه حياةً طيبه و لنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون " و قوله تعالى :" وعد الله الذين آمنوا و عملوا الصالحات لهم مغفرة و اجر عظيم "." 9 " المائدة.
وكما تحدثنا عن الإسلام و أركانه نتحدث عن الإيمان و وأركانه التي أوردها  في قوله:" الإيمان أن تؤمن بالله و ملائكته و كتبه و رسله و باليوم الآخر و القدر خيره و شره ".
فالإيمان بالله تابع لشهادة أن لا اله إلا الله وتتضمن أن الله عليم بما يحدث في الكون خبير به حكيم في تدبيره و خلقه قادر على كل شئ له جميع صفات الجلال والكمال و الكبرياء وان يؤمن المسلم أن الله تعالى هو المالك لكل شئ المدَّبر لكل شئ والقادر على كل شئ فلا يتوجه بالعبادة إلا له ولا تكون الخشية إلا منه و لا اللجوء إلا إليه " قل إن صلاتي و نسكى و محياي ومماتي لله رب العالمين " وكما يقول الإمام الشهيد سيد قطب :"انه يجب أن تكون لا اله إلا الله منهج حياة إما لنيل رضا الله و الابتعاد عن عذابه وعقابه أو تسيير و تنظيم شئون دنيوية خاصة بنا وفقا لما أمر به الله و بعيداً عما نهى عنه سبحانه و تعالى " .
و نتطرق إلى الإيمان بالملائكة ، وقد شرح القرآن بعض صفاتهم واغفل بعضها لعدم أهميتها في حياه البشر، فمن المعلوم لنا أنهم خلقوا قبل آدم عليه السلام ، خلقهم الله من نور وليس لهم جسم مادي يدرك بالحواس إلا إذا قام أحدهم بالظهور على شكل بشرى مثلما فعل جبريل عليه السلام مع الرسول  فكان يأتيه أحياناً على شكله الملائكي أو على شكل بشرى , و الملائكة لا يأكلون أو يشربون أو يتزاوجون أو يتناسلون أو ينامون , وهم منزهون عن الآثام و المعاصي يطيعون الله وينفذون أوامره بلا تكاسل أو إهمال أو اعتراض.
وهنا لنا ملحوظتان :
الأولى : هي ظن البعض أن إبليس كان من الملائكة ولكن لعنه الله و طرده من رحمته لرفضه السجود لآدم عليه السلام , ولكن الصواب كما قال القرآن عن إبليس " كان من الجن ففسق عن أمر ربه " أي أن إبليس من الجن و الجن كما نعلم منهم المسلمون و منهم غير ذلك , وإن كان إبليس من قبل عابداً لله حتى نال الدرجات العليا وسمى لجماله ومكانته طاووس الملائكة إلا أن غروره و تكبره و رفضه الخضوع لأمر الله تسبب له في اللعنة إلى يوم القيامة .
الثانية : أننا وصفنا الملائكة بعدم الاعتراض على أوامر الله رغم أنهم قالوا عندما علموا بخلق آدم عليه السلام :" أتجعل فيها من يفسد فيها و يسفك الدماء" وهنا نذكر قول الإمام بن عباس أن أول من سكن الأرض هم الجن فأفسدوا فيها و سفكوا الدماء و قتل بعضهم بعضا ولهذا جاء سؤال الملائكة للتعجب من خلق كائنات تتقاتل و تفسد مثلما فعل الجن من قبل وليس على سبيل الاعتراض على أوامر الله تعالى .
وذكرنا أن الملائكة قد تتشبه للبشر على هيئة بشريه مثلما فعل جبريل عليه السلام عندما دخل على الرسول و صحابته على هيئة رجل شديد بياض الثياب شديد سواد الشعر, ونتذكر عندما تمثل جبريل لمريم بشرا مكتملاً .
و وصف الله تعالى الملائكة بأن لهم من الأجنحة ما تتفاوت أعدادها مثل قوله:" الحمد لله فاطر السماوات و الأرض جاعل الملائكة رسلاً أولى أجنحة مثنى و ثلاث و رباع يزيد في الخلق ما يشاء إن الله على كل شئ قدير " وورد في البخاري و مسلم أن رسول الله  رأى جبريل عليه السلام وله ستمائة جناح .
ومن مهام الملائكة تنفيذ إرادته سبحانه في الكون و تسجيل كل ما يحدث من حركات إرادية و غير إرادية و أنه سبحانه وكَّل بالشمس و القمر والأفلاك ملائكة وبالجبال ملائكة وبالسحاب ملائكة والمطر ملائكة .
وكما يقول ابن قيم الجوزية عن صلة الملائكة بالإنسان : ( هم الموكلون بتخليقه وكتابة رزقه وعمله وأجله وشقاوته أو سعادته وإحصاء أفعاله وأقواله وحفظه فى حياته وقبض روحه عند مماته وهم الموكلون بعذابه أو نعيمه فى البرزخ وهم المثبتون للمؤمنين بإذن الله وهم المقاتلون المدافعون عن المؤمنين فى الدنيا والآخرة وهم الناصحون والحافظون والداعون والمستغفرون للمؤمنين يزهدونهم فى الدنيا ويرغبونهم فى الآخرة ويذكرونهم إذا نسوا وينشطونهم إذا تكاسلوا ويثبتونهم إذا جزعوا ويسعون فى مصالحهم فى الدنيا والآخرة ) .
أما عن عدد الملائكة فلا يعلمه إلا الله ولكن مما ورد فى الأحاديث نستطيع معرفة ان أعدادهم هائلة فقد قال ص : ( أطت السماء وحق لها أن تئط ، ما فيها موضع أربعة أصابع إلا وعليه ملك ساجد ) وفى حديث الإسراء والمعراج قال ص : ( فرفع لى البيت المعمور فسألت جبريل فقال : هذا البيت المعمور يصلى فيه كل يوم سبعون ألف ملك ) وممن نعلم أسماءهم من الملائكة : جبريل وميكائيل واسرافيل وعزرائيل عليهم السلام .
وهذا يكفى فى الحديث عن الملائكة مما يجب على المسلم إدراكه وفهمه

وبعد ذلك نصل إلى الإيمان بالرسل والأنبياء السابقين ، ووردت أسماء بعضهم فى القران مثل : نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد وهم أولو العزم من الرسل أى أكثر الرسل معاناة مع أقوامهم وثباتا فى الشدائد ، وغير هؤلاء من الأنبياء الذين يجب على المسلم ان يدرس سيرتهم حتى يقتدى بهم فى نشرهم للدين وتحديهم للظالمين ورفضهم الخضوع لغيرهم
ويجب الإيمان بما جاء فى القران من أحداث تخص هؤلاء الرسل مثل نجاة إبراهيم من النار رغم إلقائه بها وان عيسى رفع حيا إلى السماء ولم يقتل ولم يصلب ، وان موسى قهر السحرة وتحولت عصاته إلى ثعبان أكل حبالهم وعصيهم ، وان الحوت قد ابتلع يونس حتى أنجاه الله منه ، وأن عيسى أحيا الموتى بإذن الله ، وأن الله قد نصر المسلمين فى حروبهم بالملائكة والنعاس والمطر .

كل ما سبق تأكد بقران أو سنة ولا يجوز لمسلم الشك فيه او تكذيبه . ويجب على كل مسلم أن يؤمن أن الرسل هم أكمل الناس خلقا وعلما وعملا وأنهم معصومون من المعاصى والذنوب ومنزهون عن التقصير فى أداء الرسالة . وقد تقع منهم أخطاء فى بعض الأمور الدنيوية مثلما ورد فى سورة ( ص ) من موقف داود عليه السلام من الخصمين وتسرعه فى الحكم ، ونذكر سليمان وانشغاله بالخيل عن ذكر الله عز وجل , ونذكر ادم عليه السلام وتناوله من الشجرة النى نهاه الله عنها وعقابه بالنزول الى الدنيا وذريته من بعده . ونذكر عتاب الله تعالى لرسوله عندما أعرض عن الصحابى الكفيف عبد الله بن ام مكتوم وانشغاله ببعض الأغنياء رغبة فى دخولهم الإسلام مما ورد فى سورة عبس ونذكر حدثا من السيرة عندما أشار الرسول على بعض الصحابة بطريقة فى رعاية النخيل وعندما عملوا بها تلف المحصول فقال لهم الرسول ( أنتم أعلم بأمور دنياكم ) أى الأكثر فهما للأصلح فيما يخص شئون الدنيا فلا يعقل أن يتدخل الرسول فى أمور الصناعة والزراعة والطب إلا بما يخص الشرع وأحكامه وعليهم أن ينظروا فى الأصلح لهم من أمور الدنيا . ونذكر موقف الرسول من أسرى بدر عندما عفى عنهم مقابل الفدية وجاء حكم الله أن الأولى كان قتلهم .ولعل القران فى ذكره لبعض الأخطاء من الأنبياء يقصد التنبيه الى أن الجميع يخطئون ولكن الأفضلية لمن يسارع فى العودة اى الله والندم على ما ارتكب من الأخطاء مثلما حدث من داود عليه السلام عندما أخطأ فتاب الى الله فغفر الله له وعفا عنه .
ويجب أن نؤمن أن جميع الرسل كانوا رجالا وأنهم ذوو طبائع بشرية يأكلون ويشربون وينامون ويتزوجون ولهم ذرية ويموتون كغيرهم ومنهم من قتل أو أصيب بمرض كما حدث مع أيوب عليه السلام .
ونؤمن أن معجزاتهم هى تأييد من الله لهم ليسهل إقناع أقوامهم مثلما حدث فى السحر مع موسى لبراعة قومه فى السحر ونزول عيسى بما يقهر مهارة قومه فى الطب ومحمد ص بما يقهر قومه فى الفصاحة .
ونتجه لركن آخر من أركان الإيمان وهو الإيمان بالكتب السماوية السابقة وخاصة ما ورد ذكره فى القران مثل التوراة والإنجيل وزبور داود وصحف إبراهيم عليهم جميعا الصلاة والسلام .
ولكن هذه الكتب حاليا إما محرفة او غير موجودة أصلا ، ولكننا نؤمن أن الكتب الأصلية كانت تأمر بنفس عقيدة الإسلام وأخلاقه ولا يمكن أن يرد بها ما يتعارض مع أخلاق الإسلام وآدابه ، ولكن قد يكون الاختلاف فى أداء بعض العبادات مثل كيفية الصلاة والصيام وبعض الأحكام الأخرى .
ومن أركان الايمان نرى الإيمان باليوم الآخر وهذا اليوم له مراحل وخطوات تبدأ بعد خروج الروح من البدن ثم دفن الجسم وحساب الروح وفتنة القبر وسؤال الملكين فيقول ص ( إن العد إذا وضع فى قبره وتولى عنه أصحابه وانه ليسمع رع نعالهم يأتيه ملكان فيقعدانه ويقولان له : ما كنت تقول فى هذا الرجل " يقصدان الرسول ص " فأما المؤمن فيقول أشهد أنه عبد الله ورسوله . فيقال له : انظر الى مقعدك من النار قد أبدلك الله به مقعدا فى الجنة . فيراهما جميعا ) رواه مسلم .
وعندما مر الرسول ص بقبرين قال ( إنهما يعذبان وما يعذبان فى كبير ، أما أحدهما فكان يسعى بين الناس بالنميمة ، والآخر فانه كان لا يستتر فى بوله) رواه البخارى .
وبهذا يتبين أن الأرواح غما أن تنعم فى الجنة أو تعذب وان القبر مرحلة اولى لها ما بعدها من المراحل عندما ترتد الأرواح الى الأبدان يوم القيامة ليحاسب الناس على أفعالهم سواء كانت صالحة أم غير ذلك .
ومن مراحل يوم القيامة البعث والنشور والحشر والحساب والمرور على الصراط والجنة والنار وما ورد عن تفاصيل ذلك فى القران او السنة .
ومن علامات الساعة واقتراب القيامة أن يرفع العلم وينتشر الجهل ويفشو الزنا ويشرب الخمر ويكثر النساء ويقل الرجال حتى يكون لخمسين امرأة رجل واحد وان يقاتل المسلمون اليهود وينتصرون عليهم وظهور المسيخ الدجال والدابة وطلوع الشمس من المغرب ونزول عيسى عليه السلام وظهور يأجوج ومأجوج وثلاثة خسوف : خسف بالمشرق وخسف بالمغرب وخسف بجزيرة العرب وآخر ذلك نار تخرج من اليمن تطرد الناس إلى محشرهم .
و ناتى إلى ركن الإيمان بالقضاء والقدر والرضا بقضاء الله سواء كان نفعا او ضرا ، وان الله يعلم مسبقا ما ستكون عليه أفعال العباد وأحوالهم ، وعلى المؤمن أن يرضى ويستسلم لله ويرجو من الله ان يكفيه ما أهمه من أمر الدنيا والآخرة وإن أصابه خير شكر أو أصابه شر صبر وكما قال ص : ( عجبا لأمر المؤمن فأمره كله خير إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له ون أصابته ضراء صبر فكان خيرا له ) .