المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : خطبة عيد الفطر السعيد ....


أبومنير
29-09-2008, 01:05 PM
خطبة عيد الفطر المبارك
الله أكبر { تسعا } .. الله أكبر ما أهلَّ هِلاَلَ عيد الفطر وأنور . الله أكبر ما ازداد نور الإيمان في قلب كل مسلم في هذا العيد، فأظهر البشاشة على وجهه واستبشر . الله أكبر ما ظهرت آثار الصيام وثمراته على بدن وقلب المسلم، فاستقام بعدها على الطريق الأنور . الله أكبر ما رجعت الأمة الإسلامية إلى ربها، متمسكة بكتاب ربها وسنة نبيها لتنال الرضاء الأكبر . الله أكبر ما اعتز المسلمون بدينهم ورسولهم ، ليهابهم عدوهم الماكر الأحقر . الله أكبر ما انتصرت الطاعة على المعصية، والحسنة على السيئة، والخير على الشر في هذا العيد المبارك الأزهر، الله أكبر ما تصافحت قلوبنا قبل أيدينا في هذا العيد السعيد، وخشعت لله قلوبنا قبل أبداننا ،مستمطرين من ربنا الرحمة والمغفرة والنوال الأكبر . الله أكبر . الله أكبر . الله أكبر ولله الحمد .. سبحان الملك القدوس ، سبحان العزيز الغفار، سبحان الرءوف الرحيم ، سبحان الحنان المنان ، سبحان الواحد القهار ، سبحان القُدًّوس السَّلام ، سبحان الله والحمد لله ولا إله إلا الله والله أكبر ، ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم .....
الحمد لله رب العالمين ، جعل بعد عبادة الصوم عيداً ، لتفرح النفوس المؤمنة ،بعد أن أتمت الفريضة كما أراد الله جلَّ جلاله ، حيث ازداد إيمانها وتقربها من ربها ، فلك الحمد يا ربنا والشكر ،على أن فرحتنا في يوم العيد، ومنحتنا رضاك ومغفرتك في هذا اليوم السعيد ، وأشهد ألا إله إلا الله وحده لا شريك له، القائل في محكم كتابه {لَهُمْ دَارُ السَّلاَمِ عِندَ رَبِّهِمْ، وَهُوَ وَلِيُّهُمْ بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ } وأشهد أن من فَرَحَتِ القلوب برؤيته ، واستنارت الدنيا ببعثته ، سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله، القائل فيما ورد عنه « زَيِّنُوا أَعْيَادَكُمْ بِالتَّكْبِير » اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، الذي رفع الله له في الخلد أعلى مكان ، وخصَّه في الأرض بمعجزة القرآن ، وعلى آله وصحبه أولى العرفان، واغفر لنا ذنوبنا جميعاً يا منَّان، وسلَّم تسليماً كثيرا الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد .
ثم أما بعد فيا إخوة الإسلام : الأخلاق الجميلة والسَّجَايَا النبيلة ،أجمل من وسامة الوجوه ، وسواد العيون ، ورقة الخدود ، لأن جمال المعنى أجلُّ من جمال الشكل ، ولذلك أوصانا ربنا سبحانه وتعالى بقوله { وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أََنِ اتَّقُواْ اللّهَ } .
حضرات المسلمين : إن يومنا هذا يوم جليلٌ مبارك ، أشرقت شمسه بأشعته الهادئة البراقة، على يَوْمٍ سَعِيدٍ مَجِيدٍ ، يومٌ يَتَجلى فيه المولى عز وجلَّ على عباده المؤمنين، بوافرِ الفضل والرحمة والمغفرة ، يومٌ يفرح فيه المسلم والمسلمة، ويبتهج فيه الكبير والصغير، بتوفيق الله وإعانته على الصيام والقيام، وإتمامهما كما يحب ويرضى ، إنه عيد الصائمين الطائعين ، إنه عيد الفطر المبارك ، إنه عيد من صام رمضان إيمانا واحتسابا، فله الجائزة من الرَّب الكريم ..
إن هذا العيدَ عباد الله ، جعله الله عز وجل رمزاً لهذه الأمة ، وتاجاً على رؤوس الصائمين الأخيار، ومصطلحا فريدا يعبر عن عمق الرضى والسرور والحبور، في قلوب المسلمين ، خصَّه الله بهذه الأمة ، فعن أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ قَالَ، قَدِمَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ، وَلَهُمْ يَوْمَانِ يَلْعَبُونَ فِيهِمَا ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَا هَذَانِ الْيَوْمَانِ ». قَالُوا كُنَّا نَلْعَبُ فِيهِمَا فِى الْجَاهِلِيَّةِ. قَالَ « إِنَّ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ قَدْ أَبْدَلَكُمْ بِهِمَا خَيْراً مِنْهُمَا ،يَوْمَ الْفِطْرِ وَيَوْمَ النَّحْرِ ».رواه أحمد الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد عباد الله : افرحوا بالعيد، وقابلوا نعم الله عليكم بالحمد والشكر عليها ، اشكروا الله على نعمة الصحة والعافية ، ففي المجتمع من هو مريض، ولا يستطيع مشاركة الناس في العيد ، اشكروه على الطمأنينةِ والاستقرار، ففي الشعوب المسلحة من لا يقدر على إظهار فرحةِ العيد، بسبب الحرب وعدم الاستقرار ، اشكروه على الخير والرزق ، ففي المجتمع المسلم، من أقعده الفقر والعوز عن الفرح بالعيد ، اشكروه على الخروج لصلاة العيد ، والصلاة والذكر والتكبير، والاستماع لخطبتي العيد والاستفادة منهما، فيما يفيدنا في دنيانا وآخرتنا ، ففي الناس من لا يشعر ببهجة العيد ، بسبب بعده عن الله عز وجل ،وانغماسه في الدنيا والمعاصي والحرام عياذا بالله ، والله تعالى يوعظنا بقوله { وَاشْكُرُواْ نِعْمَتَ اللّهِ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ } ، وفي الحديث عنه عليه الصلاة والسلام { الشُّكْرُ قَيْدُ النِّعْمَةِ وَمِفْتَاحُ الزِّيَادَةِ وَسَبَبُ دَوَامِهَا }.. الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد .
أحباب الله : املئوا قلوبكم فرحة وغبطة بالعيد السعيد ، وابتعدوا في سائر أيامكم ظُلْمَ أنفسكم وظلم العباد ، فالإنسان يظلم نفسه، بأن يعرضها للأخطار ، فيشرب الخمر ويتعاطى المخدر ، ويشرب الدخان ، فيصاب بالأمراض ، والإنسان يغويه الشيطان فيرتكب الفواحش ،ويتلفظ بالأقوال الفاسدة ، فيصبح كئيبا متحسرا نادما .
وَأَمَّا عن ظلم العباد ، فعن طريق أكل أموالهم بالحرام ، كالسرقات المتنوعة، الخاصة والعامة ، والغش في الصناعات والمعاملات ، والتزوير في الأوراق والمستندات ، والاستيلاء على حقوق الناس، سواءً مالا أو أرضا أو آلة ، أو ظلما للأقارب ، وخاصة ظلم الميراث ، الذي وقع فيه الكثير من الناس ، وأكلوا أموال إخوتهم وأخواتهم بالحرام ، واستولوا على ميراثهم وحرموهم حقوقهم وتصرفوا فيها بغير وجه حق ، أو الذين قاموا بالتأخير في توزيع ميراث إخوتهم وأخواتهم عليهم ، واستغلوا هذا الإرث واستخدموه وكأنه مالهم الخاص ، ومنعوهم من الوصول إليه أو التمتع به في حياتهم ، فإني أحذرهم عقوبة وغضب العزيز الجبَّار، فعلى كل من يريد النجاة بنفسه وتخليصها، أن يبادر لرد هذه الحقوق ، وأن يستسمح أصحابها فيما أكله أو استخدمه منها لمصلحته الخاصة، في الدنيا قبل الآخرة ، وإلا فغضب الله ينتظره ، وإليكم الدليل من الذي لا ينطق عن الهوى ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بن مسعود رضي الله عنه قَالَ ، قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم « مَنِ اقْتَطَعَ مَالَ امْرِئٍ مُسْلِمٍ بِغَيْرِ حَقٍّ ، لَقِىَ اللَّهَ عَزَّ وَجَلَّ وَهُوَ عَلَيْهِ غَضْبَانُ ». فيا من ظلمت إخوتك وأخواتك، وأبنائك وبناتك، راجع نفسك وخلصها من غضب ربك ، فهاهي الفرصة قد جاءتك في هذا العيد ، لكي تستسمح من ظلمت منهم، برد حقوقهم وتسليمها إليهم ، وإلا فاعلم أنك تأكل نارا في بطنك ، يقول الله سبحانه وتعالى { إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْماً ،إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيراً }.وها أنا أدعوك في هذا اليوم ، يوم العيد ، لتصحح ما أخطأت فيه ، قبل أن تُصْلَى بالنار عياذا بالله .
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد إخوة الإسلام : لنفرح جميعا بالعيد، عيد الفطر المبارك، ولنذكر أننا صمنا شهر رمضان، طاعةً لأمر الله ،ورغبةً في رضاه، ودخول جنته ، وهذه الجنة لها مفاتيح ،ومن مفاتيحها الرحمة ، والجنة للقلوب الرحيمة ، وهذه الرحمة يجب أن تكون دائما في قلوبنا ، وخاصة خاصة في العيد ، فالراحمون يا عباد الله، يرحمهم الرحمان ، فمفتاح الجنة بأيدينا ، فيتراحم في هذا العيد، الزوجان مع بعضهما ، والوالدان مع أولادهم ، والإخوة والأخوات مع بعضهم ، والأعمام والعمات مع بعضهم ، والأخوال والخالات مع بعضهم ، والأصحاب والأحباب والجيران مع بعضهم ، والمسلمين والمسلمات مع بعضهم ،فيؤدي ذلك إلى أن يرحمنا الرحمان، ويبعد وجوهنا عن النار، وينعم علينا بدخول الجنة ، قال تعالى {تِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي نُورِثُ مِنْ عِبَادِنَا مَن كَانَ تَقِيّاً } . ويقول عليه الصلاة والسلام « الرَّاحِمُونَ يَرْحَمُهُمُ الرَّحْمَنُ، ارْحَمُوا أَهْلَ الأَرْضِ يَرْحَمْكُمْ مَنْ فِى السَّمَاءِ ».
الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد أيها المسلمون: لِنُسَرَّ بالعيد ،ونقدم خدمة لوطننا ولأنفسنا، ننال منها الخير في الدنيا، والأجر في الآخرة، وهي رعاية مصالح البلاد ومرافقها ، من خلال المحافظة على النظافة العامة ،للشوارع والطرقات، وعدم ترك الأوساخ فيها ، فمتى كانت البيئة سليمة، كان الهواء نقيا، وحلت العافية والصحة ، وكذلك المحافظة على سلامة الطرق، من التخريب والتكسير، لأنها تخدم الجميع . فلنكن عباد الله واعيين مثقفين متحضرين، ولا نكن من أهل الجهل والتخلف والفساد، قال تعالى { وَلاَ تُفْسِدُواْ فِي الأَرْضِ بَعْدَ إِصْلاَحِهَا، ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ } . الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد . اللهم أسعدنا بتقواك ورضاك ولقاك ، واجعل أيامنا مباركة، ممزوجة بالطاعة والعبادة والسعادة والأفراح، أعوذ بالله من الشيطان الرجيم {لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ الْحُسْنَى وَزِيَادَةٌ ،وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ وَلاَ ذِلَّةٌ، أُوْلَـئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ } بارك الله لي ولكم في القرآن العظيم ونفعني وإياكم بما فيه من الآيات والذكر الحكيم أقول قولي هذا وأستغفر الله لي ولكم ولسائر المسلمين من كل ذنب فاستغفروه إنه هو الغفور الرحيم ..
الخطبة الثانية
{ 7 } تكبيرات ..
الحمد لله رب العالمين ، نحمده على توفيقه إيانا، لامتثالنا لأمره بصيام شهر رمضان وقيام لياليه ، ونحمده على أن جعل لنا عيدا سعيدا، يمنحنا فيه الجوائز، وهي مغفرته ورضاه ، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، هدانا للإسلام ، وشرح صدورنا للإيمان ، وجعلنا من أتباع سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم رسول الأنام ، وأشهد أن هادينا وقائدنا ومرشدنا، سيدنا محمدا صلى الله عليه وسلم عبده ورسوله : سعد بالعيد ولبس الجديد ، وأدخل الفرح والسرور على الأغنياء والفقراء والأحرار والعبيد ، اللهم صل وسلم وبارك على سيدنا محمد، نبيِّ الإكرام والترحاب، والهدى والصَّواب، وعلى آله وصحبه بلا عدد ولا حساب ، ما خرَّ راكع وأناب .
أحباب الله : أوصيكم ونفسي في هذا اليوم وهذه الساعة المباركة، بتقوى الله ، تقوى تُوصِلُ مَنْ عَمِلَ من أجلها إلى إكرام المولى عز وجل ، قال تعالى {يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى، وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوباً وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا، إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ، إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ } .
إخوة الإسلام : كلنا بلا شك يحب الطاعة والعبادة ، كلنا يحب في هذا العيد، أن يكون مسرورا مع نفسه وأهله ومجتمعه ، ولكن العيد الحق والسرور المفرح من الأعماق ، من نال رضا والديه ولم يعصهما، العيد الحق لمن تصافح وتسامح مع ابن أمه وأبيه ، إن كانت بينهما قطيعة أوشحناء ، العيد الحق لمن وصل رحمه ، وزار مريضه ومرضى المسلمين ، وحَسَّن خُلُقَهُ وألفاظه ومعاملته ، ودعا في هذا العيد لموتاه وموتى المسلمين بالمغفرة ، ودعا لجميع المسلمين المجاهدين ،بالنصر والعزة والتمكين ، ولا عيد كما تعرفون، لمن عصى الله ورسوله ،وَظَلَمَ العباد وأكثر البغي والفساد . فاتقوا الله يا إخوة الإسلام ،وافرحوا بالعيد، ومن جاء من طريق فليرجع من أخرى، ليشهد له الطريقان ... هذا والله نسأل، أن يجعلنا ممن شملتهم في هذا الشهر والعيد، رحمته ومغفرته وعتقه إيانا من النار، اللهم إن عبادك خرجوا إلى هذا المكان، يرجون ثوابك وفضلك ، ويخافون عذابك ،اللهم حقق لنا ما نرجو ، وآمنا مما نخاف ،اللهم تقبل منا ، واغفر لنا وارحمنا ، اللهم انصرنا على عدونا ، واجمع كلمتنا على الحق ، ويسرنا لليسرى ، وجنبنا العسرى ، واغفر لنا في الآخرة والأولى إنك جواد كريم .اللهم أعز الإسلام والمسلمين وأذل الشرك والمشركين ودمر أعداء الدين وانصر المجاهدين في سبيلك في كل مكان الذين يجاهدون لتكون كلمة الله هي العليا يا رب العالمين اللهم انصر المجاهدين في سبيلك في فلسطين اللهم قو عزائمهم وخذ بأيديهم لنصرك المؤزر وارحم شهداءهم يا أرحم الراحمين اللهم دمر اليهود الغاصبين واشدد وطأتك عليهم وأنزل عليهم بأسك الذي لا يرد عن القوم المجرمين اللهم انصر إخواننا المستضعفين والمجاهدين في كل مكان اللهم سدد سهامهم وآراءهم يا قوي يا متين اللهم اغفر للمسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات الأحياء منهم والأموات اللهم اغفر لجميع موتى المسلمين ، الذين شهدوا لك بالوحدانية ، ولنبيك بالرسالة ، وماتوا على ذلك ، اللهم اغفر لهم وارحمهم ، وعافهم واعف عنهم ، وأكرم نزلهم ، ووسع مدخلهم ، وأغسلهم بالماء والثلج والبرد ، ونقهم من الذنوب والخطايا كما ينقى الثوب الأبيض من الدنس ، وجازهم بالحسنات إحسانا ، وبالسيئات عفواً وغفرانا ، حتى يكونوا في بطون الألحاد مطمئنين ، وعند قيام الأشهاد من الآمنين ، وارحمنا اللهم إذا صرنا منهم ،اللهم اجعل آخر كلامنا من الدنيا شهادة ألاَّ إله إلا الله وأن محمدا رسول الله . اللهم كن معنا إذا وارانا الأهل والأحباب ، وصار مثوانا تحت الأرض بين الطوب والتراب ، اللهم اجعل القبور بعد فراق الدنيا من خير منازلنا ، وافسح بها ضيق ملاحدنا ، وثبت على الصراط أقدامنا، وارحم يوم العرض عليك ذل مقامنا ، اللهم جنبنا المعاصي والفتن وكوارث الزمن ،عن بلدنا هذا وعن سائر بلاد المسلمين يا رب العالمين ،اللهم عاملنا بإحسانك، ومن علينا بفضلك وامتنانك ،وتولنا برحمتك وغفرانك ،واجعلنا من عبادك الذين لا خوف عليهم ولا هم يحزنون.اللهم أصلح لنا زوجاتنا، وأبنائنا وبناتنا، وارزقهم البر والتقوى ،والعفاف والصلاح والتقى ، وَمُنَ عليهم بالرضوان ،وبالرحمة والعفو والغفران ، وبارك فيهم يا رحيم يا رحمان ،اللهم تقبل منا الصلاة والصيام .واجعلنا ممن تقبلت منهم صيامهم في هذا الشهر الكريم واجعلنا من عتقائه يارب العالمين واجعلنا ممن وفق لقيام ليلة القدر فأجزلت له المثوبة والأجر . اللهم إن كان في سابق علمك أن تجمعنا في مثله فبارك لنا فيه ، وإن قضيت بقطع آجالنا وما يحول بيننا وبينه فأحسن خلافته على باقينا، وأوسع الرحمة على ماضينا، وعمنا جميعا برحمتك وغفرانك، واجعل الموعد بحبوحة جنتك ، اللهم يا سميع يا مجيب ياقريب ، نسألك أن تغفر لنا ولوالدينا، وأقاربنا وأحبابنا ومعلمينا ومشايخنا، ومن له حق علينا، وجميع المسلمين الحاضرين والغائبين، برحمتك يا ارحم الراحمين ، ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ... الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر، الله أكبر ولله الحمد .